أثار الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، تساؤلات حادة حول أمن الطاقة في مصر ومستقبل إنتاج حقل "ظهر" للغاز الطبيعي، مطالبًا الحكومة بضرورة التحلي بالشفافية الكاملة أمام الشعب بدلاً من ترك الساحة للشائعات والتقارير الأجنبية.
وكشف “البياضي”، عن استناده في طلب الإحاطة إلى تقارير دولية منها مجلة "ميدل إيست إيكونوميكس سيرفي" تشير إلى انخفاض معدلات إنتاج حقل ظهر من 3.2 مليار قدم مكعب يوميًا إلى نحو 2.2 مليار، فضلاً عن أنباء بتراجع الاحتياطي بنحو 5 تريليونات قدم مكعب.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه رغم وجود معدلات انخفاض طبيعية في الحقول العميقة، إلا أن ما يثار حول الاستخراج الجائر لسد الفجوات الاقتصادية يتطلب ردًا رسميًا قاطعًا من وزير البترول أو رئيس الوزراء، متسائلاً: "هل ما حدث هو سوء إدارة أم تناقص طبيعي؟، وفي حال وجود تقصير، من المسؤول الذي سيتم محاسبته؟".
وانتقد ارتباك خطط أمن الطاقة، لافتًا إلى أن الاعتماد على الغاز المستورد من إسرائيل وضع مصر في مأزق فور اندلاع التوترات السياسية والعسكرية هناك، حيث انقطعت الإمدادات فجأة، متساءلا عن عقود التحوط، وهل قامت الحكومة بتأمين احتياجاتها بعقود تحوط ضد تقلبات الأسعار العالمية؟، وإذا كانت الحكومة تمتلك مخزونًا، فلماذا ترفع الأسعار على المواطن بمجرد ارتفاع السعر العالمي في اليوم التالي؟، ولماذا يتحمل المواطن "فاتورة الظلام" بقطع الكهرباء وزيادة أسعار البنزين والسلع دون توضيح للخطط المستقبلية؟.
ووجه رسالة للحكومة، مؤكدًا أن الشعب لا يعمل لدى الحكومة، بل العكس هو الصحيح، مشددًا على أن من حق المواطن المصري، باعتباره المالك الأصيل لهذه الثروات، أن يعرف حجم احتياطياته الحقيقية وكيف تُدار.
وطالب بضرورة حضور المسئولين أمام البرلمان لتقديم فاتورة عما مضى وخطة واضحة للمستقبل، تضمن عدم تحميل المواطن البسيط وحده تبعات الأزمات الاقتصادية وسوء التخطيط في ملف الطاقة.