أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية التفاوض الجاد بين الولايات المتحدة وإيران، والبناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا بين الجانبين، يمثل خطوة بالغة الأهمية في توقيت دقيق تشهده المنطقة، ويعكس رؤية مصرية راسخة تقوم على دعم الحلول السياسية وتغليب لغة الحوار على التصعيد العسكري، بما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي.

وأوضح أبو الفتوح أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السيسي مع جورجيا ميلوني، والذي تناول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، يعكس حراكًا دبلوماسيًا نشطًا يواكب مستجدات المشهد الإقليمي، ويؤكد أن إدارة الأزمات عبر القنوات الدبلوماسية أصبحت الخيار الأكثر واقعية لحماية مصالح جميع الأطراف. 

وأشار إلى أن الموقف المصري منذ بداية الأزمة اتسم بالتوازن والفاعلية، مع حرص مستمر على منع اتساع رقعة المواجهات واحتواء التوترات من خلال التواصل المباشر مع مختلف الأطراف المعنية.

وأضاف أن الجهود المصرية خلال الفترة الماضية، والتي امتدت لنحو 40 يومًا من التحركات والاتصالات المكثفة، لعبت دورًا مهمًا في تهيئة الأجواء نحو التهدئة، والمساهمة في وقف التصعيد العسكري، بما أتاح فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس وفتح المجال أمام تحرك دبلوماسي أكثر جدية بين واشنطن وطهران، استنادًا إلى اتفاق وقف إطلاق النار القائم.

وأشار إلى أن استمرار هذا النهج المصري الداعم للاستقرار الإقليمي يمثل عنصر توازن مهم في منطقة تعاني من اضطرابات متسارعة، موضحًا أن البناء على اتفاق وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار تفاوضي شامل من شأنه أن يقلل من مخاطر التصعيد، ويعيد ضبط العلاقات بما يخدم مصالح الشعوب، ويعزز فرص تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.