أعلنت النتائج الرسمية في جيبوتي إعادة انتخاب إسماعيل عمر جيله لولاية سادسة بعدما حصد 97.8 في المئة من الأصوات وفق بيانات وزارة الداخلية الصادرة السبت.

وأظهرت الأرقام حصول منافسه الوحيد محمد فرح سمتر على 2.2 في المئة فقط، ما يعكس محدودية المنافسة في هذا الاستحقاق الانتخابي.

كما أكدت جيله عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي فوزه المبكر قبل إعلان النتائج الرسمية، مستندًا إلى تقدّم واضح في النتائج الأولية.

هيمنة مستمرة

في هذا الصدد، يحكم جيله الدولة الواقعة في القرن الإفريقي منذ عام 1999، حيث عزز نفوذه السياسي على مدار أكثر من سبعة وعشرين عامًا من الحكم المتواصل.

ويستفيد من الموقع الاستراتيجي لجيبوتي لتحويلها إلى مركز عسكري وبحري دولي يضم قواعد لقوى عالمية متعددة، ما يمنح البلاد موارد مالية كبيرة.

وتضم جيبوتي قواعد عسكرية لعدة دول كبرى، الأمر الذي يعزز أهميتها الجيوسياسية ويمنح السلطة الحاكمة أدوات نفوذ إقليمية ودولية مؤثرة.

انتقادات ومعارضة

تشهد الانتخابات غياب منافسة حقيقية، خاصة بعد مقاطعة المعارضة لانتخابات 2021 التي حصل فيها جيله على نسبة تجاوزت 97 في المئة.

ويأتي ذلك بعد تعديل دستوري ألغى الحد الأقصى لسن الترشح، ما سمح لجيله البالغ 78 عامًا بالاستمرار في الترشح والبقاء في السلطة.

وتُسجل تقارير حقوقية انتقادات متكررة للسلطات بسبب قمع المعارضة، إضافة إلى اتهامات بمحاباة مجموعات عرقية على حساب أخرى داخل البلاد.

تحديات اقتصادية

تواجه جيبوتي تحديات اقتصادية كبيرة، حيث يعاني نحو 70 في المئة من الشباب من البطالة رغم العوائد الناتجة عن موقعها الاستراتيجي الحيوي.

وتعتمد البلاد بشكل كبير على الموانئ التي تمثل نحو 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل غياب قطاع زراعي فعّال.

وتتزايد المخاوف من ارتفاع الديون الخارجية، خاصة تجاه الصين، ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الوطني.

موقع استراتيجي

تقع جيبوتي عند مضيق باب المندب الحيوي الذي يعد أحد أهم ممرات الشحن البحري بين البحر الأحمر وخليج عدن.

ويمنح هذا الموقع البلاد أهمية استراتيجية كبرى في حركة التجارة العالمية، ما يجعلها محور اهتمام القوى الدولية والإقليمية.

ويثير غياب خليفة سياسي واضح تساؤلات حول مستقبل الحكم في البلاد، خاصة مع استمرار جيله في السلطة دون توافق على بديل سياسي.