انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، السبت، جولة مفاوضات وصفت بالحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي حرباً استمرت ستة أسابيع بين الجانبين، وسط أجواء مشحونة وتباينات عميقة في المواقف.
بدأ المفاوضات
ووصل الوفد الأمريكي على متن طائرة حكومية، برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في المقابل، كان الوفد الإيراني قد وصل قبل ذلك بيوم، بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبرفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، ويضم نحو 71 عضواً من مسؤولين وخبراء.
ووصف رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، المحادثات بأنها لحظة إما النجاح أو الفشل، في ظل ضغوط دولية متزايدة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
فجوة كبيرة
تكشف المعطيات عن فجوة كبيرة بين الطرفين؛ إذ طرحت واشنطن خطة من 15 بنداً، تتضمن تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف برنامجها الصاروخي، بينما تقدمت طهران بخطة من 10 نقاط، تركز على رفع العقوبات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
كما برزت عقبة إضافية مع اشتراط إيران الحصول على ضمانات مسبقة بوقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وهو ما ترفضه واشنطن، معتبرةً أن هذا الملف منفصل عن مسار التفاوض الحالي.
تهديدات ترامب
ميدانياً، زادت حدة التوتر بعد تحذيرات أطلقها ترامب، أكد فيها أنه أمر بإعادة تزويد القطع البحرية الأمريكية بالذخيرة، ملوحاً بضرب إيران بقوة أكبر في حال فشل المحادثات.
وتلعب باكستان دور الوسيط الرئيسي، حيث اتخذت إجراءات أمنية مشددة، وأعدت مركزاً إعلامياً ضخماً في مركز جناح للمؤتمرات، مع فرض سرية كاملة على موقع الاجتماعات الفعلي.