قال الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة إن فانوس رمضان في مصر ليس مجرد زينة، بل امتداد لتاريخ طويل من الاحتفال بالنور، يعود جذوره إلى المصريين القدماء حيث كان الضوء رمزًا للحياة والخلق وعودة الروح مع شروق الشمس.
وأوضح خلال حلقة برنامج "رمضان حكاية مصرية" على قناة الناس، أن كلمة "فانوس" أصلها يوناني وتعني الضوء أو الشعلة، وأن بداية الفانوس بالشكل المعروف تعود للعصر الفاطمي، عندما خرج الناس لاستقبال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي بالمشاعل والفوانيس، لتصبح منذ تلك اللحظة علامة مميزة لشهر رمضان.
وأشار منير إلى أن الفانوس ارتبط بالبهجة واللمة الاجتماعية، حيث كان الفاطميون يوزعون الحلوى والمال على الأطفال الذين يحملون الفوانيس، كما تطور شكله عبر العصور من النحاس والزجاج إلى الصاج والورق، وصولًا للفوانيس الحديثة، مع حفاظ الفانوس التقليدي "أبو شمعة" على مكانته التاريخية والثقافية، كجزء من ذاكرة المصريين وحكاية النور الرمضانية المستمرة حتى اليوم.