أعلنت إندونيسيا، اليوم الجمعة، تقديم بيان مشترك مدعوم من عشرات الدول إلى الأمم المتحدة، للمطالبة بتحقيق عاجل بعد مقتل جنود من قوات حفظ السلام في لبنان.
وأكدت الدول المشاركة ضرورة تحرك مجلس الأمن سريعًا لإجراء تحقيق شامل في الحوادث التي وقعت جنوب لبنان وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
وشددت جاكرتا على أن أمن قوات حفظ السلام يجب أن يظل أولوية دولية، في ظل تصاعد التوترات واستمرار المخاطر التي تواجه هذه القوات.
الخارجية الإندونيسية
في هذا السياق، أشارت وزارة الخارجية الإندونيسية إلى أن 73 دولة عضوًا ومراقبًا في الأمم المتحدة دعمت البيان الذي قدمه مندوبها الدائم لدى المنظمة الدولية.
وأوضحت أن البيان يدعو إلى استخدام كل الأدوات المتاحة لتعزيز حماية قوات اليونيفيل، في ظل الظروف الأمنية الخطيرة التي تشهدها مناطق جنوب لبنان.
كما نقلت تصريحات دبلوماسية تؤكد أن سلامة قوات حفظ السلام غير قابلة للتفاوض، مع ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لضمان أمنهم واستقرار مهامهم.
دعوات التهدئة
على صعيد متصل، دعت إندونيسيا الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل إلى العمل على وقف العنف وخفض التوترات، بما يساهم في تهيئة الأجواء لعودة المسار السياسي.
وحثت جميع الأطراف المعنية على العودة إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصل إلى تسوية سلمية تضمن الاستقرار وتمنع تكرار الحوادث الدامية.
كما أكدت أهمية التنسيق الدولي لتفادي مزيد من التصعيد، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين
أشارت المعطيات إلى مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين في انفجارين منفصلين جنوب لبنان خلال أواخر مارس، ما أثار ردود فعل دولية واسعة.
وأوضحت التقارير أن انفجارًا ثالثًا داخل منشأة تابعة للأمم المتحدة أدى إلى إصابة ثلاثة جنود إندونيسيين آخرين بعد أيام قليلة من الحادثين.
ووصفت وزارة الخارجية الإندونيسية هذه الهجمات بأنها غير مقبولة، مطالبة بعقد اجتماع عاجل لتعزيز تدابير حماية قوات حفظ السلام.
موقف رسمي
أدان الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بشدة الهجمات التي استهدفت قوات بلاده، مؤكدًا رفضه لأي أعمال تقوض جهود السلام وتعرض الجنود للخطر.
وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الحوادث، وضمان توفير بيئة آمنة لقوات حفظ السلام أثناء تنفيذ مهامها الدولية.