تشهد أسواق الذهب حالة من الهدوء الحذر خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل توازن دقيق بين عوامل الدعم والضغط على المعدن النفيس. وبين ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وبيانات الاقتصاد العالمي، تظل الأسعار محليًا عند مستويات شبه مستقرة، ما يعكس حالة من الانتظار قبل تحديد الاتجاه القادم.
سجلت أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات الجمعة 10 أبريل 2026، بالتزامن مع تحركات محدودة في الأسواق العالمية، وسط حالة من الترقب تسود المستثمرين نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار أسعار الفائدة عالميًا.
وعلى صعيد الأسعار المحلية، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8229 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – حوالي 7200 جنيه، ووصل عيار 18 إلى 6171 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 57600 جنيه.
عالميًا، شهدت أونصة الذهب تحركات طفيفة، حيث ارتفعت بنسبة محدودة بلغت 0.1% لتسجل أعلى مستوى عند 4733 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات عند 4727 دولارًا، قبل أن تستقر بالقرب من 4726 دولارًا للأونصة، وفقًا للتقارير الفنية.
ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة صعود ملحوظة دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع خلال الجلسات الماضية، قبل أن تتراجع بشكل طفيف دون مستوى 4750 دولارًا، والذي يمثل مستوى مقاومة مهم في الوقت الحالي.
وتظل التوترات الجيوسياسية أحد أبرز العوامل المؤثرة على حركة الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، رغم الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى تهدئة الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
في المقابل، تتابع الأسواق بحذر أي تطورات جديدة، في ظل استمرار بعض مظاهر التصعيد، إلى جانب تصريحات تشير إلى تعثر مسار المفاوضات، ما يعزز حالة الغموض ويزيد من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وفي هذا السياق، يوازن المستثمرون بين الإقبال على الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات، وبين الضغوط الناتجة عن احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة، مع بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
وتشير التوقعات إلى استمرار تحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي خلال الفترة القصيرة المقبلة، لحين اتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وهو ما سيحدد الاتجاه القادم للأسعار على المستويين المحلي والعالمي.