أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أن هذا الملف حاضر دائمًا في لقاءاته مع رؤساء الأحزاب، حتى في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي مرت بها البلاد، حيث يسعى إلى تحسين أوضاعهم وضمان حياة كريمة لهم تقديرًا لدورهم في بناء الدولة.

وأوضح البدوي، خلال لقائه بأعضاء الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات برئاسة أحمد العرابي، أن قضية المعاشات تمثل جوهر العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أنها ليست منحة بل حق أصيل تكفله الدولة، كما هو الحال في مختلف دول العالم، سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية.

وأشار إلى أن حزب الوفد، عبر تاريخه، كان دائمًا منحازًا للعمال والفلاحين، وساهم في إرساء مبادئ الحماية الاجتماعية، مؤكدًا استمرار الحزب في الدفاع عن حقوق أصحاب المعاشات من خلال أدواته السياسية والبرلمانية.

وأضاف أن تحقيق العدالة الاجتماعية لأصحاب المعاشات يتطلب إرادة سياسية حقيقية، لافتًا إلى أن مشكلاتهم كثيرًا ما تُطرح دون حلول حاسمة، في ظل انشغال الدولة بتحديات أخرى، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا لضمان حقوقهم.

وشدد البدوي على ضرورة تحسين الحد الأدنى للمعاشات، مؤكدًا أن المبلغ الحالي (1750 جنيهًا) لا يكفي لتلبية متطلبات المعيشة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، داعيًا إلى مساواة أصحاب المعاشات بالعاملين في الدولة في الحد الأدنى للأجور والعلاوات.

كما أكد أهمية الحفاظ على كرامة أصحاب المعاشات، تقديرًا لدورهم في بناء مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن عطاؤهم لم يتوقف عند سن التقاعد، بل امتد من خلال أبنائهم الذين يواصلون مسيرة العمل.

وفي هذا الإطار، أعلن البدوي عن تشكيل لجنة داخل حزب الوفد لمتابعة قضايا أصحاب المعاشات والعمل على حلها، إلى جانب تخصيص مساحة في جريدة "الوفد" وبوابتها الإلكترونية لعرض مشكلاتهم والعمل على معالجتها.

وأكد أن هذا اللقاء ليس بروتوكوليًا، بل يهدف إلى الخروج بحلول عملية، مشددًا على أن قضية أصحاب المعاشات ستظل على رأس أولويات العمل الوطني للحزب.