شهدت الأسواق المصرية أزمة متزايدة في نقص العملات المعدنية “الفكة”، ما أثّر على المعاملات اليومية للمواطنين.
وفي هذا السياق، تقدّم النائب باسم كامل عضو مجلس الشيوخ باقتراح برغبة لمناقشة الأزمة، لتتحرك الحكومة وتعلن عن خطة متكاملة لمواجهتها.
مقترح النائب باسم كامل حول الأزمة
أكد النائب باسم كامل أن أزمة اختفاء “الفكة” لم تعد مجرد مشكلة بسيطة، بل تحولت إلى تحدٍ اقتصادي ومعيشي يؤثر على المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء الأزمة هو الفارق بين القيمة الاسمية للعملة وقيمة المعادن الداخلة في تصنيعها، مثل النحاس والمعادن المستوردة.
وأشار إلى أن هذا الفارق أدى إلى انتشار ممارسات غير قانونية، أبرزها جمع العملات المعدنية وصهرها داخل مسابك غير مرخصة، بهدف تحقيق أرباح من بيع المعدن الخام.
واعتبر أن هذه الظاهرة تمثل اعتداءً صريحًا على السيادة النقدية للدولة، وتتطلب تدخلًا حاسمًا من الحكومة.
أسباب أزمة نقص العملات المعدنية
ترجع الأزمة إلى ارتفاع تكلفة إنتاج العملات مقارنة بقيمتها، ما شجع على إعادة تدويرها بشكل غير قانوني، إضافة إلى ضعف المعروض من العملات في الأسواق.
تحركات الحكومة لمواجهة الأزمة
استجابة للمقترح البرلماني، أعلنت الحكومة عن خطوات تنفيذية، منها طرح عملة معدنية جديدة فئة 2 جنيه لتسهيل المعاملات اليومية، وتخفيف الضغط على الفئات الصغيرة.
تطوير مكونات العملات المعدنية
تضمنت الخطة تعديل سبيكة بعض العملات، خاصة الجنيه، باستخدام خامات أقل تكلفة، لضمان عدم تجاوز قيمة المعدن للقيمة الاسمية، وبالتالي الحد من عمليات الصهر.
استمرار تداول الفئات الحالية
أكدت الجهات المختصة استمرار تداول العملات الحالية مثل ربع الجنيه ونصف الجنيه والجنيه، مع تحسين مواصفاتها الفنية.
تعزيز ضخ العملات في الأسواق
تشمل الإجراءات زيادة كميات “الفكة” المطروحة في الأسواق، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، لضمان سهولة التعاملات اليومية.
جاءت تحركات الحكومة استجابة مباشرة لما أثاره عضو مجلس الشيوخ، في محاولة لمعالجة أزمة “الفكة” من جذورها، عبر حلول تجمع بين الإصلاح الاقتصادي والتقني، بما يضمن استقرار السوق النقدي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.