أكد حزب الجبهة الوطنية أن الموقف المصري من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يعكس بوضوح مكانة القاهرة الإقليمية والدولية، وقدرتها المستمرة على دعم مسارات السلام، واحتواء الأزمات، وترسيخ الاستقرار في منطقة شديدة الحساسية والتعقيد.
وقال الحزب، في بيان له، إنه يتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع الإقليمية، وما أُعلن بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن هذا التطور يمثل بارقة أمل مهمة نحو تهدئة التوترات المتصاعدة، ووقف دوائر الصراع التي دفعت شعوب المنطقة والعالم أثمانًا باهظة جراء استمرارها.
وأوضح الحزب أن هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية لإعلاء صوت العقل والحكمة، والانتصار لمسار الحلول السياسية والدبلوماسية باعتباره البديل الأكثر أمنًا واستدامة عن منطق التصعيد والمواجهة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويحفظ مقدرات الشعوب وحقها في السلام والتنمية.
وثمّن حزب الجبهة الوطنية موقف الدولة المصرية الثابت والداعي دومًا إلى تغليب لغة الحوار، وخفض حدة التوتر، والعمل على احتواء الأزمات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا دعمه الكامل لكافة الجهود التي تستهدف ترسيخ الاستقرار، وحماية السلم الإقليمي، ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع.
وأشار الحزب إلى أن الدور المصري التاريخي في دعم الأمن والسلام، سواء في محيطه العربي أو الإقليمي أو الدولي، يعكس حجم الدولة المصرية ورؤيتها الاستراتيجية، التي جعلت من السلام خيارًا ثابتًا في التعامل مع الأزمات، إلى جانب التزامها المستمر بمساندة الأشقاء، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه المنطقة.
وأكد البيان أن مصر أعلنت موقفها بوضوح وحسم دعمًا لأمن واستقرار دول الخليج العربي، وتحركت سياسيًا ودبلوماسيًا لمنع اتساع دائرة المواجهة، انطلاقًا من إدراكها العميق بأن أي حرب جديدة في المنطقة لن تقتصر تداعياتها على دول الإقليم وحدها، بل ستمتد آثارها إلى العالم بأسره على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
وفي السياق ذاته، وجّه الحزب تحية تقدير واعتزاز إلى الشعب المصري، مؤكدًا أنه أثبت في مختلف المراحل والظروف حجم وعيه الوطني، والتفافه حول دولته وقيادته، وقدرته على التماسك في مواجهة التحديات، بما يجعل من وحدة المصريين واصطفافهم الوطني صمام أمان حقيقي في مواجهة الأزمات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
كما وجّه حزب الجبهة الوطنية، بقياداته وقواعده التنظيمية والشعبية، تحية للقيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بما يبذله من جهود وما يرسخه من ثوابت وطنية وقومية تنعكس بوضوح في مواقفه وتحركاته، مؤكدًا أن السياسة المصرية أثبتت مجددًا حضورها المؤثر في إدارة الأزمات، وقدرتها على الإسهام في دعم السلام وبسط الاستقرار في المنطقة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الدور المصري المحوري في هذه المرحلة يعكس حجم الثقة الدولية في القاهرة وقيادتها، وقدرتها على أداء دور فاعل في دعم التهدئة، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز فرص الوصول إلى حلول سياسية تحمي المنطقة من مزيد من الاضطرابات.