أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن موقف مصر الواضح من تطورات المشهد الإقليمي، وما تضمنته كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، يعكس رؤية مصرية ثابتة تقوم على دعم الاستقرار، ورفض الانزلاق نحو مزيد من التوتر والاضطراب في المنطقة.

وقال هجرس، في تصريحات صحفية له اليوم، إن ترحيب الدولة المصرية بإعلان وقف إطلاق النار يعبر عن نهج سياسي ودبلوماسي راسخ تتبناه القاهرة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، يقوم على احتواء التصعيد، وتغليب منطق الحوار، وتهيئة الأجواء أمام المسارات السلمية باعتبارها السبيل الأكثر أمانًا للحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي جاءت معبرة بدقة عن الدور المصري المسؤول في هذه المرحلة الدقيقة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة، موضحًا أن مصر تتحرك دائمًا باعتبارها قوة توازن إقليمي، تسعى إلى تهدئة الأوضاع، ومنع تفاقم الأزمات، ودعم الحلول السياسية بعيدًا عن منطق المواجهة العسكرية.

وأشار مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على دعم مصر الكامل للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الأردن والعراق، يجسد التزامًا مصريًا أصيلًا بحماية الأمن القومي العربي، ورفض أي تهديدات تمس استقرار الدول العربية أو تهدد سلامة شعوبها، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس وعيًا مصريًا عميقًا بحساسية المرحلة وضرورة الحفاظ على تماسك الإقليم.

وأوضح هجرس أن إشادة مصر بتغليب صوت الحكمة والعقل، والدفع نحو الانخراط الجاد في المفاوضات، تحمل رسالة سياسية مهمة مفادها أن التهدئة الحالية يجب ألا تُعامل باعتبارها إجراءً مؤقتًا، بل ينبغي البناء عليها بشكل جاد لتحويلها إلى اتفاق دائم وشامل، يطوي صفحة التوتر، ويمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وأكد أن التحركات المصرية الداعمة للتهدئة، والتي انعكست بوضوح في عدد من التقديرات والتحليلات الدولية، تعكس المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر إقليميًا ودوليًا، بوصفها طرفًا موثوقًا يمتلك القدرة على تقريب وجهات النظر، استنادًا إلى تاريخ طويل من الدبلوماسية المتزنة التي تضع مصلحة الشعوب واستقرار الدول فوق أي اعتبارات أخرى.

واختتم هجرس تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في دعم مسارات السلام، وحائط صد أمام محاولات جر المنطقة إلى دوائر جديدة من الصراع، مشددًا على أن الحفاظ على التهدئة الحالية، وتحويلها إلى مسار سياسي دائم، يمثل خطوة ضرورية نحو تحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار ويفتح الباب أمام فرص حقيقية للتنمية.