اعتبر محللون عسكريون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار كشف تحولات مهمة في موازين القوى، مشيرين إلى أن إيران تمكنت من فرض شروطها خلال مسار التفاوض.
وأشار المحلل العسكري روني بن يشاي إلى أن مراجعة تفاصيل الاتفاق أظهرت تمسك طهران بمطالبها الجريئة، دون تقديم تنازلات جوهرية خلال الأسابيع الماضية.
كما أضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يبحث عن مخرج للتراجع، بينما وفرت الوساطات الباكستانية هذا المسار، ما ساهم في الوصول إلى صيغة الاتفاق الحالية.
قراءة عسكرية
في سياق متصل، أوضح بن يشاي أن الهدف المعلن للحرب تمثل في إسقاط النظام الإيراني، إلا أن التطورات أفضت إلى نتائج مغايرة، ما جرى هو اغتيال الصف الأول وبروز قيادة جديدة أكثر تشددًا.
وأكد أن اغتيال الصف الأول من القيادات لم يؤدِ إلى إضعاف النظام، بل ساهم في إعادة تشكيله عبر الحرس الثوري وحلفائه من السياسيين الأكثر تشددًا.
ولفت إلى أن هذا التحول يعكس قدرة إيران على امتصاص الضربات وإعادة ترتيب بنيتها القيادية بسرعة، بما يحافظ على استمرارية نهجها الاستراتيجي.
خسائر وتداعيات
على صعيد آخر، أشار المحلل العسكري آفي أشكنازي إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تكبدتا خسائر فادحة، مع توقعات بظهور تداعيات مباشرة في الساحة اللبنانية وعلى المدى البعيد.
وأوضح أن إيران تعمل على ترسيخ حضورها كقوة إقليمية وازنة في الخليج، مستفيدة من نتائج الحرب لتعزيز موقعها الاستراتيجي في المنطقة.
وأضاف أن طهران نجحت في فرض صيغة اتفاق قريبة من رؤيتها، بعدما أعادت تسويق بنوده عبر قنوات وساطة إقليمية متعددة.
ثبات إيراني
أكدت التقديرات أن إيران واصلت إطلاق الصواريخ حتى اللحظات الأخيرة من المواجهة، في إشارة إلى احتفاظها بقدرتها العملياتية وعدم تراجعها تحت الضغط.
وأشارت التحليلات إلى أن طهران كانت صاحبة الضربة الأخيرة، ما عزز صورة الثبات الميداني والسياسي في مواجهة الضغوط العسكرية.
وأشارت التقييمات إلى أن استمرار هذا النهج قد يعيد تشكيل توازنات المنطقة خلال السنوات المقبلة، مع تصاعد دور إيران الإقليمي.