أعلنت تنسيقية ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها العسكرية داخل العراق والمنطقة لمدة أسبوعين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بنطاق القرار أو دوافعه.

وأكدت التنسيقية في بيان مقتضب أن قرار الإيقاف شمل جميع العمليات خلال الفترة المحددة، مع التزام الصمت بشأن طبيعة التحركات الميدانية المرتبطة به.

وجاء هذا التطور بالتزامن مع إعلان تهدئة أوسع في المنطقة، وسط مؤشرات على تحركات سياسية ودبلوماسية هدفت إلى احتواء التصعيد بين أطراف إقليمية ودولية.

تحركات التهدئة

على صعيد متصل، كشف رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى جانب حلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار، شمل عدة ساحات توتر إقليمية.

وعبر شريف عن ترحيبه بهذه الخطوة، موجهاً دعوة رسمية إلى وفود الطرفين لزيارة إسلام آباد، بهدف استكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي شامل.

وأشاد المسؤول الباكستاني بما وصفه بحكمة الطرفين، مؤكداً استمرار الانخراط البناء في مسار استهدف تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.

وساطة إقليمية خلف الكواليس

في السياق ذاته، أشار تقرير لموقع "أكسيوس" إلى أن باكستان قادت جهود الوساطة، بينما لعبت مصر دورًا محوريًا خلف الكواليس لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

كما لفت التقرير إلى مساهمة تركيا أيضًا في دعم مسار التهدئة، ضمن تحركات متعددة الأطراف سعت إلى تقليل حدة التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل السياسي.

وعكس هذا التنسيق الإقليمي تزايد الاعتماد على وساطات متعددة، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع نطاقه ليشمل بؤر توتر إضافية.

تعليق العمليات العسكرية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، استجابة لطلب باكستاني وضمن شروط محددة تتعلق بالممرات البحرية.

واشترط ترامب موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، معتبرًا ذلك خطوة أساسية لضمان استقرار الملاحة والطاقة في المنطقة.

وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه الخطوة جاءت بعد تحقيق أهداف عسكرية رئيسية، مع الإشارة إلى تقدم ملحوظ نحو اتفاق نهائي لإحلال سلام طويل الأمد.