في خطوة تعكس تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية الدولية لتفادي سيناريوهات الانفجار العسكري، أعلن مندوب إيران في مجلس الأمن، اليوم- اليوم- الثلاثاء، أن مبعوث خاص عينه الأمين العام للأمم المتحدة في طريقه إلى طهران للتباحث حول ملف الحرب، بالتزامن مع معركة دبلوماسية شرسة شهدها مجلس الأمن الدولي أدت إلى عرقلة مشروع قرار لاستخدام القوة في مضيق هرمز.

​تحرك أممي عاجل

تأتي هذه الزيارة في توقيت حرج، حيث تسعى الأمم المتحدة لفتح قنوات اتصال مباشرة لوقف التصعيد ووضع أطر سياسية تمنع تحول المناوشات الجارية إلى نزاع إقليمي واسع النطاق.

​وفي هجوم عنيف على مشروع القرار الذي تم طرحه بشأن مضيق هرمز، حذرت البعثة الإيرانية من تبعات قانونية وعسكرية خطيرة في حال تم تبنيه، واصفةً إياه بأنه:

​غطاء عسكري: أكد المندوب الإيراني أن تبني القرار كان سيعتبر بمثابة "فتح الباب لتبرير استخدام مزيد من القوة" ضد سيادة بلاده.

​تضليل قانوني: شددت طهران على أن المسودة المقترحة تصور الإجراءات الإيرانية في المضيق بشكل "مضلل"، متجاهلة الأطر القانونية التي تتحرك من خلالها البحرية الإيرانية في مياهها الإقليمية.

​دعم موسكو وبكين

​اصطدم مشروع القرار البحريني بجدار صد روسي صيني صلب، حيث اعتبرت القوى الكبرى أن المشروع يحمل أهدافاً "تصادمية"، وليست حلولاً سلمية، حيث شن السفير الصيني هجوماً لاذعاً، معتبراً أن الضغط على طهران في وقت تهدد فيه واشنطن "بإبادة حضارة" يوجه رسالة دولية خاطئة تماماً، مشيراً إلى أن القرار تضمن إدانات "أحادية الجانب".

فيمت وصف المندوب الروسي بنود المشروع بأنها "غير متوازنة وغير دقيقة"، مؤكداً أنها تحمل طابعاً استفزازياً يدفع نحو التصادم بدلاً من الحوار.

بينما تترقب العواصم الدولية نتائج محادثات المبعوث الأممي في طهران، يبقى مجلس الأمن منقسماً بين جبهة تسعى لفرض قيود دولية على التحركات الإيرانية في هرمز، وجبهة أخرى ترى في هذه القيود فتيلاً لإشعال حرب شاملة.