قال الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة، أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة في صورته الحالية يحتاج إلى مراجعة شاملة قبل إقراره، مؤكداً أن التشريع لا يجب أن يقتصر على إعادة تنظيم إداري شكلي، بل يجب أن يركز على تحسين جودة حياة المواطن وتطوير الخدمات على أرض الواقع.

وأشار عليوة في تصريح خاص لـ"اليوم" إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة خلال السنوات الماضية كشف ضعف كفاءة منظومة الإدارة المحلية، وأثر سلباً على الرقابة وتقديم الخدمات، مؤكداً أن إعادة المركزية في مشروع القانون لا يعالج جوهر الأزمة.

وشدد على أن أي تعديل أو قانون جديد يجب أن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تمكين المجالس المحلية من صلاحيات رقابية حقيقية، تحقيق استقلال مالي نسبي للوحدات المحلية، وبناء جهاز إداري كفء يعتمد على الكفاءة والتأهيل بدلاً من البيروقراطية المركزية.

ودعا عليوة إلى فتح حوار مجتمعي يشارك فيه الخبراء والنواب وممثلو المجتمع المدني، والرجوع إلى توصيات الحوار الوطني في لجنة المحليات، للوصول إلى صياغة قانون متوازن يعكس تطلعات الدولة المصرية في عام 2026 ويحقق إصلاحاً حقيقياً في منظومة الإدارة المحلية.

وأكد أن نجاح قانون الإدارة المحلية مرتبط بقدرته على نقل السلطة والخدمات إلى المواطن، وليس مجرد إعادة تنظيم شكلي يحافظ على المركزية التقليدية.