في 8 أبريل 1970، ارتكبت القوات الإسرائيل، مذبحة مروعة في مدرسة بحر البقر الابتدائية بمحافظة الشرقية، راح ضحيتها 19 تلميذًا وتلميذة، وأصيب 50 آخرين. الهجوم الوحشي استهدف أطفالًا عزل، في جريمة لا تسقط بالتقادم.
جريمة لا تسقط بالتقادم:
تفاصيل مذبحة بحر البقر
عندما قاربت الساعة 9:30 صباحًا، اخترقت 5 طائرات إسرائيلية سماء القرية الهادئة، قبل أن تنقض على المدرسة الابتدائية. القذائف والصواريخ حولت المكان إلى ركام ودماء، في لحظات تحولت فيها ساحة العلم إلى مشهد مروّع.
متحف الشهداء: شاهد على الجريمة
رغم مرور 56 عامًا، المدرسة تحتفظ بذاكرة الجريمة من خلال متحف شهداء بحر البقر. المتحف يضم مقتنيات التلاميذ الشهداء، مثل الكتب المدرسية القديمة، الأقلام، والكراسات. كما يضم بقايا من آثار القصف، وأجزاء من القذائف التي سقطت على المدرسة.
أهالي القرية: الذكرى لا تنسى
أهالي القرية بيقولوا إن المتحف والمدرسة أصبحا شاهدين حيين على الجريمة. الزائرون بيتوافدوا سنويًا لإحياء الذكرى، واستعادة تفاصيل ما جرى في ذلك اليوم. المسؤولون وطلاب المدارس بيحرصوا على زيارة المتحف، للتعرف على واحدة من أبرز صفحات الصمود في التاريخ المصري.
درس في الصمود: مذبحة بحر البقر في ذاكرة الوطن
مذبحة بحر البقر تبقى واحدة من الجرائم التي لا ينساها المصريون، ليس فقط لأنها استهدفت الأطفال، بل لأنها جسدت وحشية الحرب حين توجه أسلحتها إلى البراءة. الكتب القديمة والكراسات الممزقة والأقلام الصامتة تنطق بحكاية دامية، تذكر الجميع بأن أطفال بحر البقر لم يكونوا مجرد أرقام، بل أرواحًا بريئة كتبت بدمائها صفحة خالدة في تاريخ الوطن.
مذبحة بحر البقر تبقى جرحًا مفتوحًا في ذاكرة المصريين، لكنها أيضًا رمز للصمود والتحدي. أرواح الشهداء لن تُنسى، وذكرياتهم ستظل محفورة في وجدان كل مصري. كما يقول المصريون: "الدم لا يُنسى، والجرح لا يندمل".
في كل عام، تتجدد الذكرى، ويتجدد العهد على مواصلة المسيرة، مسيرة البناء والتنمية، والتضحية من أجل الوطن. بحر البقر تذكرنا بأن الأرواح البريئة تستحق الحياة، وأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام الإنسان وكرامته.



