شهدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، اليوم الثلاثاء تحركات مكثفة لمناقشة أزمة غرامات زراعة الأرز، في ظل شكاوى متزايدة من المزارعين بشأن تعدد الغرامات وارتفاع قيمتها، وما تمثله من أعباء إضافية على القطاع الزراعي.

وأكد النائب السيد القصير، رئيس اللجنة، أن البرلمان يسعى لوضع حلول عادلة لهذه الأزمة، مشيرًا إلى وجود تداخل في تطبيق الغرامات، حيث يتم تحرير محاضر إدارية وأخرى جنائية عن المخالفة نفسها، وهو ما يضاعف الأعباء على الفلاحين.

ازدواجية الغرامات تحت المجهر

تناولت المناقشات أزمة ازدواجية الغرامات المفروضة على زراعة الأرز، حيث أشار عدد من النواب إلى أن المخالفة الواحدة كانت تُحرر بشأنها أكثر من غرامة، بقيم متفاوتة تصل في بعض الأحيان إلى 10 آلاف جنيه، ما أثار حالة من الاستياء بين المزارعين.

وأكدت اللجنة أهمية وضع آلية واضحة تنهي هذا التداخل، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم تحميل المزارعين أعباء غير مبررة.

الحكومة: لا تكرار للازدواجية ومعالجة المخالفات السابقة

من جانبه، أوضح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري أن تنظيم زراعة الأرز يأتي في إطار الحفاظ على الموارد المائية المحدودة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف زراعة نحو مليون فدان لتحقيق التوازن بين الأمن الغذائي وإدارة المياه.

وأشار إلى أنه سيتم عدم تكرار ازدواجية الغرامات مستقبلًا، مع العمل على معالجة الحالات السابقة، والاكتفاء بالغرامة الأساسية المقررة.

 لا وجود لما يسمى “الأرز الجاف”

في السياق ذاته، شدد علاء فاروق على ضرورة التعامل مع ملف زراعة الأرز بشفافية، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يسمى بـ“الأرز الجاف”، وأن تحديد مساحات الزراعة يتم وفق دراسات علمية دقيقة.

وأكد أن التنسيق بين وزارتي الزراعة والري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، مع العمل على دعم صغار المزارعين وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي.

مقترحات للتصالح وتخفيف الغرامات

طرحت اللجنة عددًا من المقترحات لتخفيف الأعباء، من بينها إطلاق مبادرة للتصالح مع المزارعين، تتيح سداد جزء من الغرامات مقابل الإعفاء من باقي المبلغ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

كما تم طرح مقترح بدراسة تخفيض الغرامات بنسبة تصل إلى 50%، وفقًا لمعدلات التحصيل، مع تحديد فترات زمنية واضحة للسداد.

نحو توازن بين المياه والأمن الغذائي

أكدت المناقشات أن إدارة ملف زراعة الأرز تعتمد على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحصول، في ظل التحديات التي تواجه قطاع المياه.

وشددت على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان لوضع سياسات أكثر مرونة تدعم الفلاح وتضمن استدامة الإنتاج الزراعي.