شاركت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب وعضو لجنة المحافظات بالمجلس القومي للمرأة، في فعاليات المؤتمر الذي عُقد تحت عنوان "آفاق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة"، والذي نظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع البنك الدولي، وذلك في إطار الجهود المستمرة لدعم قضايا المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.

وعقّبت النائبة سناء السعيد على فعاليات المؤتمر، مؤكدة أن انعقاده يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الحاجة إلى قراءة الواقع الحالي لملف تمكين المرأة في مصر، ورصد أبرز التحديات التي لا تزال تواجهها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تقييم ما تحقق من تقدم خلال السنوات الماضية.

وأشارت السعيد إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في دعم وتمكين المرأة خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال التشريعات، أو عبر المبادرات والسياسات الوطنية التي استهدفت توسيع نطاق مشاركة المرأة في مختلف المجالات، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذا الملف لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمل، خاصة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

وشددت على أهمية مواصلة الجهود وتكثيفها بما يضمن ترجمة ما تحقق من مكتسبات إلى نتائج أكثر اتساعًا واستدامة، لافتة إلى أن تمكين المرأة لا يقتصر على الدعم النظري أو المؤسسي، بل يتطلب سياسات عملية تستجيب للتحديات اليومية التي تواجهها النساء في المجتمع.

كما أكدت النائبة سناء السعيد أهمية الشراكة مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي، لما تمثله من قيمة في تبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني، بما يسهم في صياغة سياسات أكثر فاعلية واستدامة في ملف تمكين المرأة.

وأشادت السعيد أيضًا بما يتضمنه تقرير البنك الدولي المتعلق بملف المرأة، باعتباره أحد المداخل المهمة لقراءة واقع المرأة بصورة أكثر دقة، وتحديد الفجوات والتحديات التي تتطلب تدخلًا أكبر خلال المرحلة المقبلة.

كما أشارت إلى محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي تم إطلاقها عام 2017، مؤكدة أنها تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا للتعامل مع قضايا المرأة من مختلف الزوايا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

ولفتت إلى أن التمكين السياسي للمرأة شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التمثيل النيابي أو الحضور في مواقع صنع القرار، وهو ما يعكس وجود إرادة حقيقية لدعم مشاركة المرأة في المجال العام.

وفي المقابل، أوضحت أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي لا يزال يواجه عددًا من التحديات التي تتطلب تدخلات أكثر عمقًا، سواء فيما يتعلق بفرص العمل، أو التمكين المالي، أو التدريب، أو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن تعزيز فرص المرأة في المشاركة والإنتاج والاستقلال الاقتصادي.


واختتمت النائبة سناء السعيد تصريحها بالتأكيد على أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشيدة بالدور الذي يقوم به المجلس القومي للمرأة في هذا الملف، وبأهمية استمرار التعاون مع مختلف الشركاء لدعم المرأة المصرية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.