قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن الدولة تتعامل مع ملف زراعة الأرز بمنهج علمي واضح، يراعي طبيعة التحديات المائية التي تواجهها مصر، وفي الوقت نفسه يضمن تلبية الاحتياجات الغذائية والحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي.

وأوضح سويلم، خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة النائب السيد القصير، وبحضور الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قرارات تنظيم زراعة الأرز لا تُتخذ بشكل عشوائي، وإنما تأتي في إطار إدارة دقيقة للموارد المائية المتاحة، بما يضمن الاستخدام الرشيد لكل مورد مائي.

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن قرار تنظيم زراعة الأرز يرتبط بشكل مباشر بالحفاظ على المياه المحدودة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية، مؤكدًا أن الدولة تعمل على إدارة هذا الملف بحسابات دقيقة توازن بين متطلبات الزراعة والاحتياجات القومية الأخرى.

وأضاف أن الدولة تستهدف زراعة نحو مليون فدان من الأرز، بما يحقق قدرًا مناسبًا من الاكتفاء الذاتي، دون تحميل المنظومة المائية أعباءً تفوق قدرتها، مشددًا على أن تحديد المساحات المنزرعة يتم وفق رؤية مدروسة تستند إلى احتياجات السوق المحلي وحجم الموارد المتاحة.

وأكد سويلم أن الدولة حريصة على تحقيق التوازن بين الأمن الغذائي والأمن المائي، باعتبار أن كلا الملفين يمثلان أولوية استراتيجية لا يمكن الفصل بينهما، موضحًا أن إدارة المياه في مصر لم تعد تحتمل أي قرارات غير محسوبة أو توسعات غير منضبطة في الزراعات كثيفة الاستهلاك.

وشدد الوزير على أن إدارة ملف المياه تعتمد بالكامل على الدراسات الفنية والعلمية، سواء فيما يتعلق بتحديد التركيب المحصولي، أو توزيع المياه، أو وضع السياسات المنظمة للزراعة، لافتًا إلى أن هذا النهج هو الضمانة الأساسية للحفاظ على الموارد وتحقيق أعلى استفادة ممكنة منها.