حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، من أن أزمة إغلاق مضيق هرمز الحالية تفوق في خطورتها جميع أزمات الطاقة الكبرى السابقة مجتمعة.
وفي السياق ذاته، أكد بيرول أن العالم لم يشهد من قبل اضطرابًا بهذا الحجم في إمدادات النفط والغاز، ما يهدد استقرار الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن هذه الأزمة تتجاوز تأثيرات أزمات أعوام 1973 و1979 و2022، من حيث النطاق والحدة والتداعيات الاقتصادية المحتملة.
تداعيات عالمية
من ناحية أخرى، أوضح بيرول أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ستتأثر بشكل كبير نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة بشكل متسارع.
وفي هذا الإطار، لفت إلى أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا، إذ ستواجه زيادات حادة في أسعار الغذاء والطاقة وتفاقم الضغوط التضخمية.
كما أضاف أن هذه التداعيات قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي واسع النطاق، خاصة في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
تحركات عاجلة لمواجهة الأزمة
في سياق متصل، أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء وافقت خلال الشهر الماضي على سحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة الأزمة.
كما أوضح أن عملية السحب بدأت بالفعل ولا تزال مستمرة، بهدف امتصاص صدمة السوق وتقليل التقلبات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا.
وشدد على أن التنسيق الدولي يظل عنصرًا حاسمًا لتخفيف آثار الأزمة ومنع تفاقمها في المرحلة المقبلة.