حذر وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، اليوم الثلاثاء، من أن الحرب على إيران تضع القيادة العالمية للولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي يحمل مخاطر تصعيد نووي خطير.
وفي السياق ذاته، أوضح كروسيتو أن هذا التصعيد قد يقود إلى ما وصفه بـ"الجنون النووي" إذا استمرت العمليات العسكرية دون ضوابط استراتيجية واضحة.
كما أشار إلى أن مواقف بعض حلفاء حلف شمال الأطلسي تعكس ترددًا واضحًا في الانخراط الكامل ضمن الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.
مواقف أوروبية
من ناحية أخرى، أكدت إيطاليا رفضها منح طائرات عسكرية أمريكية إذن الهبوط في قاعدة سيغونيلا الجوية بصقلية خلال توجهها نحو الشرق الأوسط الأسبوع الماضي.
وفي هذا الإطار، يعكس القرار الإيطالي تحفظًا أوروبيًا متزايدًا تجاه الانخراط المباشر في عمليات عسكرية قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع الإقليمي.
كما يبرز هذا الموقف تباينًا داخل التحالف الغربي بشأن كيفية التعامل مع التصعيد المتسارع بين واشنطن وطهران.
تحذيرات استراتيجية
وفي مقابلة صحفية، شدد كروسيتو على أن الحرب الحالية تضع الولايات المتحدة نفسها في خطر يتعلق بمكانتها كقوة قيادية على المستوى الدولي.
كما أضاف أن مسار الصراع قد يتدهور نحو سيناريوهات أكثر خطورة، مستحضرًا تجربة القصف النووي الأمريكي لليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تحتاج إلى مستشارين أكثر جرأة قادرين على تقديم رؤى معارضة للرئيس عند الضرورة.
انتقادات داخلية
ومن جانب آخر، أشار كروسيتو إلى أن إحدى مشكلات الإدارة الحالية تتمثل في غياب الأصوات المعارضة داخل دائرة صنع القرار المحيطة بالرئيس الأمريكي.
كما أوضح أن هذا الغياب قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير متوازنة في قضايا حساسة مثل الحرب على إيران والتصعيد العسكري المحتمل.
أكد أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الحكمة السياسية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة كارثية ذات أبعاد نووية.