​في كشف عسكري مثير، أعلنت القيادة العسكرية والسياسية الأمريكية عن نجاح محاولتي إنقاذ شبه مستحيلة في عمق الأراضي الإيرانية، وصفتها الدوائر الرسمية العملية بأنها خالية من الأخطاء، وتزامنت مع إعلان البنتاجون عن بدء أضخم موجة قصف جوي على إيران منذ انطلاق العمليات العسكرية ضدها.

​دراما الإنقاذ 

​كشف “بيت هيجسيث”- وزير الدفاع الأمريكي- عن تفاصيل مثيرة لعمليتي الإنقاذ، مؤكداً أن القوات الخاصة تحركت وسط تضاريس جبلية وعرة للغاية وتحت تهديد مستمر ومباشر من القوات الإيرانية، وقد أكد ترامب ذلك في تصريحات سابقة، حين تحدث عن اشتباكات مع القوات الإيرانية، التي أطلقت النار على القوة المشاركة في عملية إنقاذ أحد الطيارين.

​وأوضح “هيجسيث” أن أحد الطيارين ظل مختبئاً في كهف طوال فترة البحث، مشيراً إلى أن الإيرانيين يعيشون حالة من الصدمة والتساؤل حول كيفية اختراق الأمريكيين للعمق الإيراني وإنجاز المهمة بنجاح، وأكد على أن ذلك تم بتوجيه الرئيس الأمريكي، فقال: ​"لقد أوضح الرئيس ترمب منذ لحظة فقدان الطيارين: لن نترك أحداً خلفنا".

​مناورة تحت النار

​من جانبه، أشاد "دان كين"- رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية- باحترافية القوات المنفذة، مؤكداً أن رغبة الطيار القوية في البقاء على قيد الحياة كانت عاملاً حاسماً في تسهيل المهمة.

​وفي سياق متصل، أكد إصابة طائرة من طراز A-10 خلال العمليات، مبيناً أن طاقمها تعرض لجروح طفيفة وهم الآن في حالة جيدة، ومشدداً على أن التفوق الأمريكي الميداني كان حاسماً في مواجهة العدو.

قدرات فريدة 

​في تصريح يحمل رسائل ردع مبطنة، وصف “جون راتكليف”- مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)- عملية البحث والإنقاذ بأنها: كانت خالية من الأخطاء، مشيرًا بوضوح إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات فريدة وتكنولوجيات متطورة لا يتم تفعيلها إلا بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي، وهي التي أحدثت الفارق في هذه العملية المعقدة.

جحيم يحرق إيران 

وفي حديثه عن العمليات الأمريكية المستمرة ضد إيران، أعلن “هيجسيث” أن اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية المواجهة مع إيران، متوعداً بأن وتيرة العمليات غداً ستكون أكثر فتكاً من اليوم، ما يشير إلى دخول المواجهة مرحلة تكسير العظام.

المحصلة النهائية للعمليات كانت تحرير الطيارين بنجاح من عمق المناطق الجبلية بالأراض الإيرانية دون خسائر بشرية، ​حيث لم تسجل إلا إصابات طفيفة لطائرة A-10، لتنجح الولايات المتحدة في تطبيقها لمبدأ "عدم ترك أي جندي خلف خطوط العدو".