أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن ما يُثار بشأن نفاد إنتاج حقل ظهر غير صحيح، موضحًا أن تراجع الإنتاج يدخل ضمن المعدلات الطبيعية التي تشهدها جميع الحقول البترولية مع مرور الوقت.

وأوضح كمال أن إنتاجية الآبار تنخفض عالميًا بمعدلات تتراوح بين 10% و15% سنويًا، وقد تصل إلى 50% أو 60% بعد 7 إلى 8 سنوات من بدء التشغيل، وهو ما يعد سلوكًا طبيعيًا في صناعة النفط والغاز، ولا يعني بأي حال “وفاة” الحقل.

وأشار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن”، إلى أن تعويض هذا التراجع يتم من خلال تطبيق تقنيات متقدمة لرفع ضغط الآبار، مثل الحقن بالغاز أو المياه أو البخار، إلى جانب التوسع في حفر آبار جديدة داخل مناطق الامتياز. وكشف أن شركة إيني تستعد لحفر 4 آبار جديدة لدعم إنتاج الحقل خلال الفترة المقبلة.

وشدد وزير البترول الأسبق على أن التصريحات التي تم تداولها حول “موت حقل ظهر” تم تفسيرها بشكل خاطئ وخارج سياقها، منتقدًا انتشار آراء غير المتخصصين في قطاع البترول، والتي تسهم في إثارة البلبلة بدافع تصدر المشهد أو تحقيق نسب مشاهدة.

وفي سياق متصل، أوضح كمال أن تعاقدات مصر لشراء المنتجات البترولية لا تتم بشكل يومي، بل تعتمد على آليات مرنة، حيث يتم تجديد التعاقدات بشكل دوري كل ثلاثة أشهر للحصول على أفضل الأسعار، باستثناء بعض الاتفاقيات السنوية مع دول مثل العراق والكويت.

وأضاف أن أسعار المنتجات البترولية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بسعر الدولار والأسعار العالمية، لافتًا إلى أن زيادة سعر برميل البترول دولارًا واحدًا فقط ولمدة عام كامل قد تكلف الدولة نحو 4 مليارات جنيه، ما يعكس حجم الضغوط التي تتحملها الموازنة العامة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وأكد كمال أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة من الثروات البترولية والغازية، خاصة في مناطق شرق المتوسط والصحراء الغربية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في توافر التكنولوجيا المتقدمة اللازمة لعمليات الاستكشاف في الأعماق الكبيرة، وهو ما يفسر الاعتماد على الشركاء الأجانب.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نسبة ما تم استكشافه من الموارد في مصر لا تزال محدودة، حيث لم تتجاوز 15% من إجمالي المساحة، في حين أن ما تم إنتاجه منذ عام 1886 لا يتعدى 30% من إجمالي الموارد، مشيرًا إلى أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب يمثل عاملًا حاسمًا في جذب المزيد من الاستثمارات وزيادة معدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.