صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، بأن الهدنة كانت ستمنح الولايات المتحدة وإسرائيل فترة راحة قصيرة لإعادة تنظيم صفوفهما وارتكاب جرائم جديدة.

وأوضح، خلال مؤتمر صحفي، أن طهران رفضت مقترح وقف إطلاق النار، معتبرة أن الهدنة المؤقتة لم تكن لتضمن إنهاء الصراع بشكل دائم، بل كانت ستعيد إنتاج أسباب التوتر.

وأشار إلى أن الرد الإيراني الرسمي أكد ضرورة إنهاء الحرب بصورة شاملة ونهائية، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مرحلية لا تعالج جذور الأزمة.

وأضاف أن هذا الموقف جاء في سياق تحذيرات إيرانية من استغلال أي تهدئة مؤقتة لإعادة ترتيب القدرات العسكرية للطرف الآخر.

انعدام الثقة

أكد المسؤول الإيراني أن بلاده لم تكن لتثق بالمفاوضين الأمريكيين، في ظل ما وصفه بسجل متكرر من التراجع عن الالتزامات والتفاهمات السابقة، قائلاً إن "إيران لا يمكنها الوثوق بالمفاوضين الأمريكيين".

وشدد على أن طهران رأت ضرورة فرض معادلة ردع قوية، تجبر الخصوم على التراجع وعدم التفكير في تهديد سيادتها مستقبلًا، وأضاف أنه "يجب إجبار العدو على الندم على أفعاله لدرجة تجعله لا يجرؤ على تهديد سيادة إيران".

ولفت إلى أن هذا التوجه عكس تحولًا واضحًا في الخطاب الإيراني، الذي ربط أي تسوية بفرض كلفة استراتيجية على الطرف الآخر.

شروط إنهاء الحرب

على صعيد متصل، كشفت وكالة "إرنا" أن الرد الإيراني تضمن عشر نقاط، رفضت من خلالها طهران وقف إطلاق النار، وأكدت ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم وشامل.

وتضمنت المطالب الإيرانية وقف الأعمال العدائية في المنطقة، ووضع بروتوكول يضمن أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى إعادة الإعمار ورفع العقوبات.

وأوضحت أن هذه الشروط عكست سعي طهران لربط أي تسوية بترتيبات أمنية واقتصادية طويلة الأمد تتجاوز وقف العمليات العسكرية.

الموقف الأمريكي

في السياق ذاته، أشارت المعطيات إلى أن دونالد ترامب تراجع عن تهديداته السابقة، عبر تمديد المهلة الممنوحة أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.

وأبرزت أن هذا التراجع فُسِّر إيرانيًا على أنه مؤشر ضعف أو رغبة في كسب الوقت، ما عزز تمسك طهران بشروطها المطروحة.