أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، ووكيل لجنة القوى العاملة، أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، والذي يعود إلى نحو 10 سنوات وتمت مناقشته وتعديله خلال الفصل التشريعي الأول، يحتاج إلى إعادة نظر شاملة في ظل ما يتضمنه من تعارضات دستورية.
وأوضح منصور، في تعقيبه على بدء مناقشة المشروع، ضرورة عقد جلسات حوار مجتمعي حقيقية تشمل كافة فئات المجتمع، لضمان خروج قانون قابل للتطبيق، محذرًا من تكرار تجارب سابقة لقوانين فشلت في التطبيق.
وطالب بعرض نتائج مناقشات لجنة الإدارة المحلية خلال الفصل التشريعي الأول وعدم إهمالها، مشيرًا إلى وجود تعارضات مع عدد من المواد الدستورية، منها المادتان 128 و182، إضافة إلى عدم تنفيذ المادة 242 من الدستور الخاصة بالتطبيق التدريجي لنظام الإدارة المحلية.
وأشار إلى أهمية إعادة النظر في تقسيمات مجلس النواب بالتوازي مع مناقشة قانون المحليات، مؤكدًا إمكانية تطبيق نظام القائمة النسبية، مع طرح رؤية متكاملة خلال المناقشات.
ولفت إلى وجود 14 مديرية تخضع لإشراف مزدوج بين المحافظ والوزير المختص، وهو ما يعطل سير العمل في كثير من الأحيان، مؤكدًا ضرورة معالجة هذه الإشكالية.
كما شدد على أهمية بحث مسألة تفرغ أعضاء المجالس المحلية والمكافآت الخاصة بهم، وتوفير الموارد اللازمة لذلك، إلى جانب وضع آليات تدريب تساهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة.
وأكد منصور ضرورة مراعاة عدد من القوانين المرتبطة عند إعداد مشروع القانون، من بينها قانون الموازنة العامة، وقانون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وقانون الخطة العامة للدولة، وقانون البناء الموحد، وقانون التعاقدات، لضمان اتساق التشريع مع المنظومة القانونية ككل.
وطالب أيضًا بضرورة إشراك ذوي الإعاقة والاستماع إلى آرائهم خلال مناقشات مشروع القانون.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية قانون الإدارة المحلية لما له من أبعاد سياسية واقتصادية، حيث يسهم في تعزيز التواصل بين المواطنين والسلطة التنفيذية، ودعم خطط التنمية، مشددًا على ضرورة الخروج بقانون واقعي قابل للتطبيق.
وأشار إلى أن مناقشات اللجنة انتهت إلى تشكيل لجنة لإعادة دراسة مشروع القانون.