شهدت مجلس النواب حالة من الجدل والرفض الواسع خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية، برئاسة محمود شعراوي، وبحضور منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، وذلك أثناء مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، في ظل انتقادات حادة من عدد من النواب لمحتوى المشروع وصلاحيته للتطبيق.

وخلال الاجتماع، أعلن عدد من أعضاء البرلمان رفضهم مشروع القانون بصورته الحالية، حيث انتقد النائب أحمد عبد المعبود إعادة تقديم مشروع يعود إلى عام 2016 دون تطوير حقيقي، مؤكدًا أن تأخره لمدة 10 سنوات غير مبرر في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد.

وأوضح أن المشروع لا يراعي النسب الدستورية الخاصة بتمثيل المرأة والشباب، ويتعارض مع المادة 180 من الدستور، مشيرًا إلى أن النص الحالي يتسم بالجمود لاعتماده نسبًا محددة بواقع 25% للشباب و15% للمرأة داخل المجالس المحلية، مطالبًا بإجراء مناقشات موسعة للوصول إلى صيغة تحقق التوازن المطلوب.

وخلال المناقشات، علّق النائب ضياء الدين داوود قائلًا: "يبقى نعدل الدستور احسن ياريس من الآخر!"، في إشارة إلى حجم التعارضات المثارة.

من جانبه، أعلن النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، رفضه مناقشة المشروع في شكله الحالي، مؤكدًا ضرورة طرحه لحوار مجتمعي، ومشيرًا إلى أن الهيئات البرلمانية ترفض المشروع.

كما رفضت النائبة إيرين سعيد مشروع القانون، مؤكدة أن الحكومة أعادت تقديم مشروع قديم دون تطوير، واصفة إياه بأنه "لم يُنفض عنه الغبار"، ومشددة على الحاجة إلى قانون جديد يقترب من بسطاء المواطنين ولا تنفرد الحكومة بإعداده.

وفي السياق ذاته، أكد النائب هشام الحصري وجود إشكالية حقيقية تتعلق بمدى صلاحية قانون صيغ في 2015 و2016 لتنظيم دولة في 2026، في ظل ما شهدته البلاد من تغيرات.

كما شدد النائب محمد عطية الفيومي على أن المشروع لا يراعي النسب الدستورية ويتعارض مع المادة 180، موجها التحية لرئيس لجنة الإدارة المحلية السابق أحمد السجيني تقديرًا لجهوده السابقة.

وقال أول عاصمة لمصر كانت اسمها ممفيس والآن نحن أمام عاصمة جديدة اخترت لها نفس الاسم بمشروع قانون الإدارة المحلية.

فيما أكد النائب عمرو درويش أهمية إجراء حوار مجتمعي شامل بمشاركة جميع الأحزاب السياسية، مشددًا على ضرورة إدراك أهمية انتخابات المجالس المحلية.

كما أشار المستشار محمد عيد محجوب رئيس اللجنة التشريعية إلى وجود نصوص في المشروع تتعارض مع الدستور، مطالبًا بإعادة النظر في النظام الانتخابي لتفادي تكرار مشكلات سابقة شهدتها الانتخابات البرلمانية.

وتعكس هذه المناقشات حالة من الرفض البرلماني الواسع لمشروع قانون الإدارة المحلية في صورته الحالية، مع توافق بين عدد كبير من النواب على ضرورة إعادة صياغته وطرحه لحوار مجتمعي شامل قبل إقراره.