أعلن وزير النقل التركي، عبد القادر أوغلو، نجاح عبور ثلاث سفن تجارية كانت عالقة في مضيق هرمز، في أول اختراق فعلي لحالة الشلل الملاحي التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة بين طهران والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح الوزير أن السفن، وهي،أميرة إسطنبول، ونجم البحر، وناقلة كيليتش، تمكنت من العبور بسلام بعد تنسيق دولي مكثف لتأمين ممرات آمنة، في ظل التهديدات المستمرة للملاحة، لا سيما مع المخاوف من انتشار ألغام بحرية في الممر الحيوي.

وأشار إلى أن هذه العملية تمثل خطوة أولى نحو إعادة فتح جزئي لحركة الشحن، رغم استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

إجلاء 156 بحاراً

في موازاة ذلك، أكد أوغلو، أن الجهود تتركز حالياً على إجلاء 156 بحاراً لا يزالون عالقين، بينهم مواطنون أتراك وجنسيات أخرى، على متن سفن داخل مناطق التوتر أو في موانئ تعرضت للقصف.

وكشف عن اتصالات دبلوماسية مكثفة تجريها أنقرة مع أطراف دولية ضمن خلية أزمة لتأمين ممرات إنسانية، سواء عبر البحر أو من خلال نقل جوي، بالتنسيق مع سلطنة عمان، بهدف إخراج البحارة في أقرب وقت ممكن.

مضيق هرمز

حذر الوزير من تدهور الوضع الإنساني على متن السفن العالقة، مشيراً إلى أن مخزونات الغذاء والوقود بدأت تنفد، ما يجعل عملية الإجلاء مسألة وقت ضيق في ظل الظروف الراهنة.

جاء هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطراباً غير مسبوق، أدى إلى شبه توقف في حركة الملاحة، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري.