عاشت مدينة حيفا المحتلة يومًا هو الأعنف، عقب اختراق صاروخ إيراني ثقيل كافة طبقات الدفاعات الجوية لدى الاحتلال، محولاً مبنىً متعدد الطوابق إلى كومة من الركام، وسط اعترافات رسمية بفشل عمليات الاعتراض ومخاوف جدية من حصيلة قتلى تحت الأنقاض.

​سباق مع الزمن 

​تحولت شوارع حيفا إلى ساحة استنفار قصوى؛ حيث دفعت الجبهة الداخلية بمركبات هندسية ثقيلة وآليات حفر إلى موقع المبنى المدمر، حيث أشارت الأنباء القادمة من الميدان إلى وضع كارثي، حيث تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين انقطعت آثارهم لحظة سقوط الصاروخ.

وقد أكدت وسائل إعلام عبرية وجود مخاوف كبيرة على حياة 4 مستوطنين تحت الأنقاض.

رأس يزن نصف طن

​لم يكن الانفجار عادياً، وهو ما أكدته تحقيقات الشرطة الإسرائيلية التي نُشرت في الإعلام العبري أن الصاروخ الذي ضرب المبنى كان يحمل رأساً حربياً يزن نصف طن- (500 كجم)- من المواد المتفجرة، ما يفسر المشاهد الجوية الصادمة التي أظهرت انهياراً كلياً في أجزاء واسعة من المبنى المستهدف.

دفاع خارج الخدمة

​في زاوية لافتة، فجرت صحيفة "معاريف" مفاجأة من العيار الثقيل، بنقلها اعترافاً رسمياً من جيش الاحتلال بفشل المنظومات الدفاعية في اعتراض الصاروخ، على الرغم من إطلاق عدد من الصواريخ الاعتراضية، شق الصاروخ الإيراني طريقه بنجاح نحو هدفه، ما يضع كفاءة القبة الحديدية ومقلاع داوود في مأزق أمام الصواريخ الثقيلة.

​حصيلة أولية للضحايا

​أعلنت وزارة الصحة في حكومة الاحتلال عن حصيلة أولية لضحايا الحادث بلغت 11 مصاباً، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة للغاية، وتُظهر الصور الواردة من الموقع استنفاراً غير مسبوق لطواقم الإسعاف- نجمة داوود الحمراء، في ظل توقعات بارتفاع عدد الإصابات أو إعلان وفيات فور الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض.