شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا طفيفًا خلال تعاملات السبت 21 فبراير 2026، متأثرة بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية تنفيذ “ضربة عسكرية محدودة” ضد إيران، في إطار الضغط لدفع طهران نحو اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.
ـ حركة الأسعار في الأسواق العالمية
على الرغم من تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية، مالت الأسعار إلى التراجع بشكل محدود، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر، وسط حالة ترقب بشأن ما إذا كانت التصريحات الأمريكية ستتحول إلى تحرك عسكري فعلي أم ستظل في نطاق الضغوط السياسية.
وجاءت أسعار العقود الآجلة على النحو التالي:
خام برنت تسليم أبريل: 71.23 دولارًا للبرميل، بانخفاض 43 سنتًا.
خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس: 66.02 دولارًا للبرميل، متراجعًا 41 سنتًا.
ـ مهلة أمريكية وتحذيرات متصاعدة
التطورات الأخيرة تأتي في توقيت حساس، إذ منح ترامب إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، محذرًا من “عواقب وخيمة” في حال عدم الاستجابة.
ورغم تعثر جولة المحادثات الأخيرة التي عُقدت في سويسرا دون تحقيق تقدم ملموس، فإن الإدارة الأمريكية لا تزال تلوّح بالخيار العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، في محاولة لزيادة الضغوط على طهران.
ـ مخاوف الإمدادات ومضيق هرمز
يرى محللون أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير مخاطر محتملة على الإمدادات، خاصة في ظل القلق من أي اضطراب قد يطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
ويبقى المشهد مرهونًا بتطورات الأيام المقبلة، وسط توازن دقيق بين التصعيد السياسي وحسابات الأسواق التي تراقب كل إشارة قد تؤثر في تدفقات الطاقة العالمية.