أكد النائب حسام سعيد عبد الفتاح، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، أن دعم قطاعات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية لم يعد خيارًا تنمويًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة ملحة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتوسيع فرص الاستثمار، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للابتكار وريادة الأعمال.

وفي هذا الإطار، تقدم النائب باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، بشأن اتخاذ خطوات عملية لتشجيع الاستثمار في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech) والتجارة الإلكترونية، بما يسهم في دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز بنية الاقتصاد الحديث في مصر.

وأوضح عبد الفتاح أن الاقتراح موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية، مطالبًا بإحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بالمجلس، لدراسته ومناقشته في ضوء أهمية هذا الملف، وما يرتبط به من فرص واعدة للنمو والتوسع الاقتصادي.

وأشار إلى أن التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية باتتا من أبرز الأدوات المحركة للاقتصادات الحديثة، لما تتيحه من حلول متطورة تسهم في تسهيل المعاملات، وتعزيز الشمول المالي، ورفع كفاءة الأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن دورهما في تحفيز بيئة الشركات الناشئة وريادة الأعمال.

وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا حقيقية تؤهلها للانطلاق بقوة في هذا المسار، في ظل ما تشهده من تطور في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب امتلاكها قاعدة شبابية واسعة قادرة على التفاعل مع هذه المجالات المتقدمة، إلا أن تعظيم الاستفادة من تلك المقومات يتطلب تدخلًا تشريعيًا وتنفيذيًا أكثر فاعلية.

ولفت إلى أن المقترح يتضمن مجموعة من الآليات التي تستهدف دعم هذا القطاع الواعد، من بينها منح حوافز ضريبية وتيسيرات مالية للشركات الناشئة العاملة في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية، لا سيما خلال السنوات الأولى من تأسيسها، باعتبارها المرحلة الأكثر احتياجًا للمساندة والدعم.

كما يشمل المقترح، بحسب النائب، إطلاق برامج تدريب وتأهيل موجهة للشباب، بهدف تنمية مهاراتهم ورفع جاهزيتهم للعمل داخل هذه القطاعات الحديثة، بما يسهم في خلق كوادر مؤهلة تستطيع مواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي والاستفادة من الفرص التي يتيحها.

وشدد النائب حسام سعيد عبد الفتاح على أن تبني مثل هذه السياسات من شأنه أن يعزز موقع مصر في خريطة الاقتصاد الرقمي إقليميًا ودوليًا، ويفتح المجال أمام مزيد من الابتكار والاستثمارات النوعية، بما ينعكس بصورة مباشرة على معدلات النمو وفرص التشغيل ومستقبل التنمية الاقتصادية في البلاد.