تستعد لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لعقد اجتماع مرتقب غداً برئاسة المهندس طارق الملا، لمناقشة حزمة من التعديلات التشريعية المقترحة على قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وذلك في إطار دعم منظومة الرقابة وتعزيز الأمان النووي في مصر.
ويأتي الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، تزامناً مع التقدم الملحوظ في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يمثل أحد أهم المشروعات القومية الاستراتيجية في قطاع الطاقة.
وتركز التعديلات الجديدة على منح هيئة الرقابة النووية والإشعاعية صلاحيات أوسع لضمان التزام جميع الجهات العاملة في المجال النووي بالمعايير الدولية، إلى جانب تحديث بروتوكولات السلامة الإشعاعية للحد من أي مخاطر محتملة على البيئة أو الصحة العامة.
كما تتضمن المقترحات مراجعة وتطوير منظومة العقوبات الخاصة بمخالفات الأمان النووي، بما يضمن تحقيق الردع الكامل والالتزام الصارم بالقواعد المنظمة لهذا النشاط الحيوي.
وتهدف اللجنة كذلك إلى مواءمة التشريعات المصرية بشكل كامل مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي في الإطار الرقابي المصري، ويدعم مكانة الدولة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
ويشمل الإطار المؤسسي المعني بالملف النووي جهات عدة، من بينها هيئة محطات القوى النووية بصفتها الجهة المالكة والمشغلة للمشروعات، إضافة إلى التنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فضلاً عن التعاون مع جهات الطاقة الأخرى بالدولة.
وكشف مصدر مسؤول باللجنة لموقع "اليوم" أن الاجتماع يستهدف التأكد من أن الإطار التشريعي الحالي يواكب التطورات الفنية والهندسية التي تشهدها مصر في قطاع الطاقة النووية، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو ضمان وجود نظام رقابي "مستقل وقوي" يشرف على جميع مراحل المشروع، من التشييد وحتى التشغيل.
وأضاف المصدر أن حماية المواطنين والعاملين في القطاع تأتي على رأس أولويات اللجنة، مؤكداً أن أي توسع في استخدامات الطاقة النووية يجب أن يقابله أعلى مستويات الشفافية والانضباط الرقابي وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.