أفادت وسائل إعلام عراقية، اليوم، بتعرض عدد من الحقول النفطية في جنوب البلاد لهجمات بطائرات مسيّرة، في تصعيد أمني لافت طال منشآت حيوية في محافظتي ميسان والبصرة، دون أن يؤدي إلى توقف عمليات الإنتاج حتى الآن.
وذكرت المصادر أن حقل بزركان النفطي في محافظة ميسان، القريبة من الحدود الإيرانية، تعرض لهجوم بواسطة أربع طائرات مسيّرة انتحارية، استهدفت منشأة تخزين داخل الحقل.
وأدت الضربات إلى أضرار مادية واندلاع حرائق محدودة تصاعدت على إثرها أعمدة الدخان، دون تسجيل خسائر بشرية في الموقع حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
هجمات البصرة
في سياق متصل، شهدت محافظة البصرة هجمات متزامنة طالت مواقع نفطية أخرى، حيث تعرض حقل الرميلة الشمالي، الذي تديره شركة "بي بي"، لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال عراقيين وتضرر مرافق مخصصة لتخزين المعدات.
كما استهدفت طائرة مسيّرة ثالثة منشآت تخزين تابعة لشركات نفط أجنبية غرب مدينة البصرة، ما تسبب في اندلاع حريق كبير، وسط تحركات لفرق الإطفاء للسيطرة عليه.
الحرب الإيرانية
جاء هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، حيث تتزامن هذه الهجمات مع ضربات متبادلة في المنطقة، بما في ذلك استهداف منشآت بتروكيماوية داخل إيران، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الطاقة.
ورغم حجم الهجمات، أكدت مصادر فنية أن الأضرار تركزت في مرافق التخزين والمعدات، ولم تمس بشكل مباشر عمليات استخراج النفط، التي لا تزال مستمرة حتى الآن. كما أشارت إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت إخلاء عدد من الموظفين الأجانب من بعض المواقع.