أثار تغيب المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، عن حضور جلسة المحكمة اليوم حالة من الجدل، بعدما كان قد طُلب مثوله للإدلاء بشهادته في الطعن رقم 67 لسنة 95، والمتعلق بنتائج “القائمة الوطنية من أجل مصر” في قطاع غرب الدلتا.

ورغم صدور حكم تمهيدي سابق يُلزم بحضوره، أرسل بدلاً منه ممثلًا عن هيئة قضايا الدولة، وهو ما قوبل باعتراض قانوني. حيث انتقد المحامي نزيه الحكيم هذا الإجراء، مؤكدًا أن تمثيل الهيئة عبر هيئة قضايا الدولة غير مقبول لانتفاء الصفة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المسائل لا يجوز تصحيحها بتوكيلات خاصة لأنها من النظام العام ولا تخضع لإرادة الخصوم.

وكانت التوقعات تشير إلى أن الجلسة ستشهد مناقشات حاسمة حول الجوانب الفنية التي طلبت المحكمة توضيحها، إلا أن غياب رئيس الهيئة غيّر مسار الجلسة، وفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية وتأثير ذلك على سير القضية.

وتعود جذور النزاع إلى الطعن على إعلان فوز “القائمة الوطنية من أجل مصر” في قطاع يشمل الإسكندرية والبحيرة ومطروح، حيث تطور الأمر ليصل إلى المحكمة الإدارية العليا، التي قررت بدورها إحالة بعض النصوص القانونية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى توافقها مع الدستور.

ولا يقتصر الطعن على نتائج الانتخابات فقط، بل يمتد ليشمل قرارات سابقة بإلغاء عدد من الدوائر الانتخابية خلال المرحلة الأولى، وهو ما اعتبره مقدمو الطعن خللًا جوهريًا يمس سلامة العملية الانتخابية بالكامل، ويستدعي إعادة النظر في النتائج النهائية.