أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما جرى من إجلاء للقوات الأمريكية من قاعدتها في البحرين، مقر الأسطول الخامس، يمثل تطورًا بالغ الدلالة، ويكشف عن ارتباك استراتيجي واضح في مواجهة تصاعد التوترات واتساع نطاق التهديد في المنطقة.
وتابع الشهابي أن صدور أوامر عاجلة للجنود بالمغادرة فورًا بما يحملونه فقط يعكس طبيعة الموقف على الأرض، ويشير إلى أن الأمر يتجاوز إعادة التموضع إلى انسحاب تحت ضغط خطر مباشر، خاصة في ظل استهداف القواعد العسكرية نفسها، وهو ما يشكل تحولًا نوعيًا في قواعد الاشتباك.
وأوضح أن نقل القوات إلى نورفولك بالولايات المتحدة لا يقتصر على بعد لوجستي، بل يعكس مراجعة أوسع للحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، وربما إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيات الانتشار في بؤر التوتر، مؤكدًا أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تعاد فيها صياغة موازين القوى، مع صعود أدوار إقليمية تفرض واقعًا جديدًا ومعادلات مختلفة.
ونوه الشهابي على حكمة القيادة السياسية المصرية في إدارة هذه الأزمة، مؤكدًا أن مصر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، تتعامل برؤية متزنة تجمع بين الحفاظ على الأمن القومي، وتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، مع دعم الاستقرار الإقليمي وتغليب لغة الحوار، بما يعكس ثوابت الدولة في الاستقلال الوطني وحماية مصالح الشعب والأمة العربية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه التطورات ليست مجرد أحداث عابرة، بل محطة فاصلة في تاريخ المنطقة، تفرض على الجميع الاختيار بين امتلاك القرار وصناعة المستقبل، أو البقاء تحت تأثير ما يقرره الآخرون.