أكد النائب أحمد ناصر أن غياب تعريف مؤسسي واضح ومحدد لمفهوم «المصانع المتعثرة» يمثل أحد أوجه الخلل التي تؤثر على دقة التشخيص وكفاءة السياسات الصناعية، مشيرًا إلى أن استمرار استخدام هذا المصطلح دون إطار واضح يخلق حالة من الالتباس في التعامل مع هذا الملف المهم.
وفي هذا السياق، تقدم النائب أحمد ناصر بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بشأن غياب تعريف منضبط للمفهوم، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على فاعلية المعالجة، وحدود المسؤولية، وكفاءة التدخلات الحكومية المرتبطة بالقطاع الصناعي.
وأوضح النائب أن مصطلح «المصانع المتعثرة» يُستخدم بشكل متكرر في الخطاب العام والتنفيذي، دون وجود تحديد دقيق لطبيعة الحالات التي يشملها، أو التفرقة بين التعثر الناتج عن اختلالات في بيئة الأعمال، وبين التعثر المرتبط بـ ضعف الكفاءة التشغيلية أو قصور نماذج الإدارة والأعمال، وهو ما يؤدي إلى خلط في التوصيف وتداخل في تحديد المسؤوليات.
وأشار إلى أن غياب هذا التعريف يجعل من المصطلح وصفًا فضفاضًا يضم حالات متباينة، وهو ما ينعكس سلبًا على فعالية أي سياسات أو تدخلات تستهدف المعالجة، لافتًا إلى أن نجاح أي سياسة صناعية يتطلب أولًا تشخيصًا دقيقًا للحالة المستهدفة، قبل الشروع في صياغة أدوات الدعم أو التدخل.
ولفت النائب أحمد ناصر إلى أن هناك فجوة واضحة بين الإطار الاستراتيجي المعلن للدولة في ملف الصناعة، وبين التناول العملي لهذا الملف على أرض الواقع، في ظل غياب بيانات واضحة أو معايير محددة بشأن حجم المصانع المتعثرة، وأسباب تعثرها، والأسس المعتمدة لتصنيفها، بما يثير تساؤلات حول اتساق التطبيق التنفيذي مع مستهدفات السياسة الصناعية للدولة.
وشدد على أن استمرار هذا الغموض المفاهيمي قد يؤدي إلى توجيه غير دقيق للموارد والتدخلات الحكومية، بما قد يحد من كفاءة السياسات الصناعية، ويؤثر على قدرتها في تحقيق أهدافها المرتبطة بتعزيز الإنتاج، ودعم الاستثمار، ورفع تنافسية القطاع الصناعي.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب، لمناقشة الملف بشكل موسع، والعمل على وضع تعريف واضح ومحدد لمفهوم «المصانع المتعثرة»، بما يضمن دقة التشخيص، وتحسين كفاءة المعالجة، وتعزيز فاعلية السياسات والتدخلات الحكومية الداعمة للصناعة الوطنية.