داخل محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، جلست "مي.س"، مهندسة في الثلاثين من عمرها، تبكي بحرقة أمام القاضي وهي تروي تفاصيل زواجها الذي تحول إلى كابوس بسبب الغيرة المرضية.
بدأت القصة حينما تعرفت على زوجها "كريم.ن" من خلال العمل، وكان شابًا طيب المظهر، مهذب الكلام، لدرجة جعلتها تظن أنها وجدت فارس أحلامها.
تم الزواج سريعًا، وانتقلت معه إلى شقته بالتجمع الخامس، لكن بعد أيام قليلة بدأت ملامح شخصيته الحقيقية تظهر.
تحكي الزوجة في دعواها: "كان بيشك في كل تصرفاتي، لو رديت على التليفون قدامه يسألني بتكلمي مين، ولو خرجت أجيب حاجة من السوبر ماركت يطلب يشوف الفاتورة ويحاسبني على الدقيقة".
تضيف: "وصل بيه الحال إنه ركّب كاميرات في البيت، بحجة الأمان، لكنه كان بيتجسس عليا وأنا نايمة أو بكلم والدتي".
وبحسب أوراق الدعوى، احتدم الخلاف بين الزوجين بعد أن منعها من الذهاب إلى عملها وطلب منها البقاء في المنزل "حتى لا تختلط بالرجال"، على حد قوله، وهو ما رفضته الزوجة بشدة.
وتتابع: "كان كل يوم يتهمني بالجنون، يقول لي إنتِ عندك مرض نفسي، عايزة تبوّظي حياتنا وأنا ما صدقت اتجوزتك عشان أستقر"، وبعد عام من الزواج المليء بالشك والاتهامات، قررت "مي" مغادرة المنزل ورفعت دعوى خلع، مؤكدة أنها فقدت الأمان والثقة، وأن حياتها مع زوجها تحولت إلى مراقبة دائمة وإهانة متكررة.
وجاء في ختام الدعوى أن الزوجة طالبت المحكمة بإنهاء العلاقة الزوجية حفاظًا على كرامتها وصحتها النفسية، مؤكدة أنها "اتخنقت من الغيرة والاتهامات".