لم تكن "نجلاء.ع"، صاحبة الـ25 عامًا، تتخيل أن زواجها الذي انتظرته سنوات سينتهي بعد أسبوع واحد فقط داخل محكمة الأسرة بزنانيري، حين تقدمت بدعوى خلع ضد زوجها تتهمه فيها بالخداع وتعاطي المواد المخدرة.
تحكي الزوجة في أوراق الدعوى أنها تعرفت على زوجها "حسام.م"، من خلال أحد الأقارب وأبدى كل الاحترام والالتزام طوال فترة الخطوبة، حتى إنها رأت فيه الزوج المثالي الذي يحلم به أي فتاة، خاصة بعد أن أظهر التزامًا دينيًا وحرصًا على رضا أهلها.
لكن بعد مرور أيام قليلة على الزفاف، بدأت "نجلاء" تلاحظ سلوكًا غريبًا من زوجها؛ إذ كان يغيب عن المنزل لساعات طويلة، ويعود في حالة غير طبيعية؛ وعندما سألته أكثر من مرة عن السبب، كان يتهرب بحجج مختلفة.
تتابع الزوجة في الدعوى: "في اليوم السابع من الجواز، شفت بعيني كيس صغير في جيبه، ولما واجهته، اعترفلي إنه بياخد حبوب عشان يروق دماغه، وقال لي ما تدخليش في حياتي الخاصة".
وتضيف أنها تعرضت لإهانة بالغة بعدما طلبت منه التوقف عن التعاطي، فقام بسبّها وطردها من الشقة أمام الجيران، لتغادر منزل الزوجية في منتصف الليل إلى بيت أسرتها وهي في حالة انهيار.
وأوضحت الزوجة في أقوالها أمام محكمة الأسرة أنها حاولت أكثر من مرة الصلح بمساعدة الأقارب، لكن الزوج تمسك بعاداته وسلوكه، رافضًا العلاج أو الإقلاع عن الإدمان، فقررت رفع دعوى خلع حفاظًا على نفسها وكرامتها.
وأكدت في ختام أقوالها: "اتجوزته على نية الحلال، لكن اكتشفت إن حياتي معاه هتبقى خطر.. هو اختار طريقه وأنا اخترت أعيش بكرامتي"، وبعد تداول الجلسات، قررت المحكمة إحالة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود، تمهيدًا للفصل فيها خلال الجلسات المقبلة.