أقرت لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية الأمريكية، اليوم الخميس، مشروع قاعة رقص في البيت الأبيض اقترحه الرئيس دونالد ترامب، رغم موجة انتقادات تتعلق بحجم التصميم وتأثيره على الطابع التاريخي للمبنى.
وجاءت الموافقة خلال تصويت شهد انقسامًا محدودًا، حيث عارض عضو واحد فقط المشروع، بينما امتنع عضوان آخران عن التصويت مكتفين بتسجيل الحضور دون موقف واضح.
كما أوضحت تقارير إعلامية أن المشروع لا يزال يواجه حالة من الغموض القانوني، في ظل اعتراضات متزايدة من جهات سياسية ومؤسسات معنية بالحفاظ على التراث.
جدل حول حجمها وتأثيرها على المبنى
في هذا السياق، أكد رئيس اللجنة أن المشروع يستوفي المعايير المطلوبة ضمن نطاق اختصاصها، مشيرًا إلى أن بعض الانتقادات تتعلق بقضايا لا تدخل ضمن صلاحيات اللجنة التنظيمية.
وأضاف أن مشاريع سابقة في البيت الأبيض واجهت اعتراضات مماثلة، معتبرًا أن التحفظات الحالية لا تعني بالضرورة عرقلة تنفيذ المشروع على المدى الطويل.
كما أشار إلى أن القاعة قد تُدرج مستقبلًا ضمن مكونات التراث الوطني، رغم الجدل الدائر حول حجمها وتأثيرها المعماري على المبنى التاريخي.
القاعة غير متناسبة
دعا عضو مجلس مدينة واشنطن فيل مندلسون إلى تأجيل التصويت، معتبرًا أن الإجراءات تمت بوتيرة سريعة لا تسمح بدراسة كافية لتداعيات المشروع.
وأوضح أنه لا يعارض فكرة إنشاء قاعة رقص من حيث المبدأ، لكنه يرى أن التصميم الحالي مبالغ فيه من حيث الحجم ويؤثر على التوازن المعماري.
ولفتت تقارير إلى أن المشروع واجه انتقادات واسعة من خبراء التراث، الذين وصفوا القاعة بأنها غير متناسبة مع الطابع التاريخي للبيت الأبيض.
التفويض التشريعي
أشار حكم قضائي فيدرالي إلى ضرورة وقف أعمال البناء خلال أسبوعين، مؤكدًا أهمية الحصول على موافقة الكونغرس قبل تنفيذ تغييرات كبيرة في المبنى.
وأوضح القاضي أن الرئيس يتحمل مسؤولية الحفاظ على البيت الأبيض للأجيال القادمة، مشددًا على أن سلطاته لا تشمل تنفيذ تغييرات جوهرية دون تفويض تشريعي.
وأكد أن استمرار العمل في المشروع يجب أن يقتصر على الجوانب المرتبطة بالأمن القومي، مع إمكانية طلب موافقة صريحة من الكونغرس لاستكماله.
دفاع ترامب عن مشروعه
دافع دونالد ترامب عن المشروع، مؤكدًا أن القاعة ستُنجز ضمن الميزانية المحددة، وأنها ستُستخدم لاستضافة فعاليات رسمية واستقبال كبار الضيوف.
وأضاف أن المشروع قد يتحول إلى أحد أبرز المرافق المعمارية في العالم، رغم الانتقادات المتعلقة بتكلفته وحجمه وتأثيره على هوية المبنى التاريخي.