سجلت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، اليوم- الخميس، قفزة قدرت بنحو 11.19 دولار بنسبة 11.15% بعد أن وصلت 111.27 دولار للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 7%، في تعاملات السوق التي بدت متقلبة، حيث يخشى التجار من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط، عقب يوم واحد من تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بأنه ماض في هجماته على إيران.  

وكانت أسعار العقود الآجلة لخام برنت قد ارتفع بنحو 6.34 دولار بنسبة بلغت 6.3%، ليصل 107.5 دولار للبرميل في الرابعة مساءً بتوقيت جرينتش، فيما كان خام غرب تكساس الوسيط قد بلغ أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل، وهو أعلى ارتفاع في تاريخه منذ عام 2020.

وكانت المفارقة أن يرتفع خام غرب تكساس فوق خام برنت بحوالي 3 دولارات للبرميل، وهو الذي يأتي أقل من برنت بصفة عامة، لتكون أعلى علاوة سعرية حققتها العقود الآجلة للخام الأمريكي وفقًا للمؤشر العالمي في عام. فيما يبقى كلا المؤشرين تحت 120 دولار للبرميل، وهو مستوى الارتفاع الذي بلغه في بداية الصراع الحالي.

خطاب ترامب المثير للجدل

وبينما توعد “ترامب” بتكثيف العمليات القتالية، لم يقل شيئًا عن وقف الأعمال العدائية، حيث قال: “سنضربهم بقوة قاهرة خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة، وسنعيدهم إلى العصور الحجرية التي جاءوا منها”.

ولم يتحدث عن أي تفاصيل من شأنها أن تؤدي لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تسعى عشرات الدول لإيجاد سبيل للاستئناف إبحار شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق؛ وفي المقابل، صرح مسؤول بالخارجية الإيرانية بأن بلاده صاغت بروتوكول تعاون مع سلطنة عمان لفرض الرقابة على حركة المرور بالمضيق.

بعيدا عن تهديدات “ترامب” التي فرضت تحركات على سوق النفط تشكل تهديدا للحياة اليومية للمواطن الأمريكي، وتضعه في موقف حرج، إذ جعلته يبدو بمظهر غير المكترث بمصالح بلاده، متجاهلا لحال المواطن العادي، تنذر تقلبات سوق النفط بزلزال قد يرفع احتمالات انهيار الاقتصاد العالمي.