لم نكن نتخيل يوماً ما أن نرى رئيس أكبر دولة في العالم وهو يكذب مثلما يتنفس، كنا دائما ننظر للنظام السياسي الأمريكي باعتبارها دولة المؤسسات والأجهزة ونموذج الديمقراطية في العالم الغربي، لكن فاجأنا ترامب بالكثير من الأداء الكاذب والمتأرجح بين الجد والهزل؛ ليقدم صورة جديدة ومختلفة لرئيس أكبر دولة في العالم.
أكاذيب ترامب أزعجت وأخافت الجميع وخاصة الصحافة الأمريكية ومنها واشنطن بوست، والتي أسست قسما لرصد أكاذيب ترامب منذ توليه الحكم رصدت فيه آلا الأكاذي لترامب خلال فترة رئاسته الأولى والثانية واستغربت أن يتحول الكذب إلى ممارسة يومية بلا صدمة، بلا مساءلة حقيقية، بلا ثمن.
وذكرت أن الكذب عند ترامب لم يكن مجرد انحراف عن القاعدة، بل كان القاعدة نفسها، خطابه يتغذّى على التناقض، ويعيش على إعادة إنتاج نفسه.
وأي متابعة سريعة لما يكتبه المحللون سنفاجأ بكم الاتهامات التي توجه له والأوصاف التي يطلقونها عليه، وقبل بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلي على إيران بشهور كانت هناك اتفاقات وتعهدات بين الإدار الأمريكية والإيرانية واقتربت أزمة الملف النووي الايراني على الانتهاء، ليفاجئ العالم بقصف إيران واشعال المنطقة بالكامل.
ومنذ بدأت الحرب، وحتى تلك اللحظة يطلق ترامب تصريحات نكتشف بعدها إنه كاذبة.
يقول أنه سيقوم بحرب برية ثم يتراجع يقول أنه سيفتح مضيق هرمز بالقوة، ولا يتمكن من ذلك ويغير موقفه ويقول لدول العالم افتحوا أنتم المضيق أو تعالوا اشتروا بترول من أمريكا
يقول إن إيران طلبت وقف الحرب والتفاوض ثم يكشف الإيرانيون كذبه مرة ومرات.
كان طبيعيا أن يحرج وزير الخارجية الإيراني ترامب ويسخر منه وهويقول بكل صراحة: عليك أن ترسل جنودك إلى إيران كما قلت، لفتح مضيق هرمز إذا كنت شجاعاً وصاحب قول لا تتحدث كثيراً، فقط أرسل جنودك الأقوياء إلى إيران، وإذا كنت خائفاً من إرسالهم بطائرات كما حدث سابقاً، فسوف نرسل لك طائرة إيرانية لنقلهم.