شنت جيش الاحتلال، اليوم- الخميس، سلسلة غارات استهدفت مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها، وسط تضارب في الأنباء حول طبيعة الأهداف، وقد ردت السلطات الإيرانية على ذلك بتهديد بقلب الطاولة في الممرات المائية الدولية.

​ضربات بقلب العاصمة 

​أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً استهداف مواقع حيوية في طهران، زاعما أنها مقار عسكرية مركزية يستخدمها لتمويل أذرعه العسكرية في الشرق الأوسط، وفي المقابل، رصدت مصادر ميدانية تفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في أجواء شرق طهران للتصدي للأهداف المعادية.

وقد أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسقوط ضحايا مدنيين نتيجة الهجمات، حيث استهدفت غارة جديدة جسر (بي-1) في مدينة كرج التابعة لمحافظة البرز، ما أسفر عن استشهاد شخصين ووقوع عدد من الإصابات، مؤكدة في وصف الهجوم أنه استهدف مباشر أماكن تنزه المواطنين.

​استهداف مراكز البحث العلمي

​نقلت الإعلام الإيران أن العدوان طال معهد باستور العريق في طهران، موضحة أنه مركز أبحاث صحي عالمي يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1920، أي منذ أكثر من قرن من الزمان، وهو عضو أساسي في شبكة باستور الدولية، وأحد الركائز الرئيسية لإنتاج اللقاحات في المنطقة منذ إنشائه، وهو ما يثير تساؤلات حول أهداف التصعيد التي تجاوزت المواقع العسكرية لتطال البنية التحتية العلمية والطبية.

هرمز في الواجهة

​على الصعيد السياسي، جاء الرد الإيراني حاسماً ومحذراً من تداعيات الانخراط الأمريكي في الهجمات، وحذر اللواء “محسن رضائي”- رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران- الجانب الأمريكي من تمادي هجماته، قائلا: ​"على الأمريكيين وقف أي محاولات عبثية؛ فأوضاع مضيق هرمز لن تعود كما كانت في السابق".

​وهي الورقة التي طالما لوح بها النظام الإيراني- الملاحة البحرية في أحد أهم مضائق العالم الإستراتيجية، مع استمرار هجمات التحالف الأمريكي- الإسرائيلي، والتهديدات المستمرة بتعليقات وضرب منشآت الطاقة.

تبقى الأجواء فوق طهران مشحونة بالترقب، في ظل استمرار دوي الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان، وبينما يروج “ترامب” والاحتلال لنجاح ضرباتهما العسكرية وهزيمة نكراء لإيران، تركز الرواية الإيرانية على استهداف المنشآت المدنية والصحية، مهددة برد يغير موازين القوى في الممرات المائية.