نظم حزب الوفد ندوة تعريفية حول دور وحدة الشركات المملوكة للدولة في دعم ونمو الاقتصاد المصري، وذلك برعاية الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، وبتنظيم من المهندس شريف حمودة، مقرر لجنة تطوير مؤسسة الوفد الإعلامية، وبمشاركة الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، وبحضور عدد من القيادات الحزبية والاقتصادية والتنفيذية.
وخلال الندوة، أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة أن حزب الوفد، منذ نشأته، كان وسيظل حزبًا ليبراليًا يؤمن بـالحرية السياسية، والحرية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية لأي دولة حديثة تسعى إلى تحقيق التنمية والاستقرار في آنٍ واحد.
وأوضح رئيس حزب الوفد أن الحزب يتبنى رؤية واضحة فيما يتعلق بدور الدولة في الاقتصاد، تقوم على أن الدولة يجب أن تضطلع بدور التنظيم والرقابة، إلى جانب تنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية التي تمس الأمن القومي، مثل مشروعات البنية التحتية الكبرى، والتصنيع العسكري، وإدارة الموارد الطبيعية الاستراتيجية كالبترول والغاز.
وشدد "البدوي" على أن مزاحمة الدولة للقطاع الخاص في الأنشطة الاستثمارية والتجارية أفرزت، على مدار العقود الماضية، نتائج سلبية انعكست على معدلات النمو والإنتاج، مؤكدًا أن الدولة ليست مستثمرًا ناجحًا بقدر ما هي جهة قادرة على التنظيم، ومنع الاحتكار، وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين.
وأضاف أن حزب الوفد يؤيد الحكومة حينما تتخذ خطوات جادة على طريق الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن ما يهم الحزب في المقام الأول هو تحقيق الصالح العام، وإرساء بيئة اقتصادية عادلة ومحفزة للنمو والاستثمار.
وأشار رئيس الوفد إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة التي أعلنتها الحكومة مثلت خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، خاصة فيما يتعلق بالتخارج من عدد من الأنشطة الاقتصادية التي تنافس فيها الدولة القطاع الخاص، لكنه لفت إلى أن التنفيذ على أرض الواقع لا يزال بحاجة إلى سرعة وحسم أكبر، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن منح القطاع الخاص مساحة أوسع تمثل فرصة حقيقية لدفع الاقتصاد المصري للأمام.
وأكد "البدوي" أن مصر تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون من أكبر البيئات الجاذبة للاستثمار، سواء من حيث الموقع الجغرافي المتميز، أو حالة الاستقرار والأمن، أو حجم السوق المصرية، مشيرًا إلى أن المطلوب خلال المرحلة الحالية هو إرادة تنفيذية واضحة وخطوات أكثر جرأة لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية.
وفي السياق ذاته، شدد على أن التنمية والإصلاح السياسي وجهان لعملة واحدة، موضحًا أن تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية ومستدامة يتطلب في الوقت نفسه وجود مؤسسات قوية، وقضاء مستقل، وإعلام حر، ومناخ عام يبعث على الثقة والطمأنينة لدى المستثمرين.
وأوضح رئيس حزب الوفد أن فكرة وحدة الشركات المملوكة للدولة لا تقتصر فقط على الإدارة، وإنما تهدف أيضًا إلى تجميع الشركات المملوكة للدولة تحت مظلة أكثر احترافية وحوكمة، بدلًا من تشتتها بين جهات ووزارات مختلفة، بما يسهم في رفع كفاءتها وإعادة هيكلتها تمهيدًا لطرحها أمام المستثمرين أو في البورصة، وهو ما يفتح الباب أمام جذب استثمارات جديدة وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة.
واختتم الدكتور السيد البدوي كلمته بالتأكيد على أن حزب الوفد سيظل داعمًا لكل توجه اقتصادي يحقق المصلحة الوطنية، ويعزز دور القطاع الخاص، ويرسخ قواعد المنافسة العادلة، موجّهًا الشكر إلى الدكتور هاشم السيد على مشاركته وطرحه المهم بشأن دور وحدة الشركات المملوكة للدولة، وما تم إنجازه في هذا الملف خلال الفترة الماضية.