أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بشأن إقرار حزمة اجتماعية واقتصادية جديدة، تمثل خطوة مهمة في مسار تخفيف الأعباء عن المواطنين، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية التي تلقي بظلالها على الأوضاع المعيشية.
وأوضح رزق، أن ما تضمنته التوجيهات الرئاسية من زيادة في الأجور، ورفع الحد الأدنى للدخل، وإقرار علاوات دورية واستثنائية، يعكس بوضوح إدراك القيادة السياسية لحجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري، وحرص الدولة على التدخل المباشر لتحسين مستوى المعيشة ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، إلى جانب زيادة مخصصات الأجور، يمثلان تحركًا مهمًا نحو تعزيز العدالة الاجتماعية ورفع القدرة الشرائية للأسر المصرية، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية ومتطلبات الحياة اليومية.
وأضاف أن التوجيهات الخاصة بتقديم دعم إضافي للعاملين في قطاعي التعليم والصحة تحمل دلالات مهمة، باعتبارها تعكس تقدير الدولة للدور الحيوي الذي تقوم به هذه القطاعات في بناء الإنسان المصري، موضحًا أن الدعم المقرر للعاملين بالتعليم، والذي يتراوح بين 1000 و1100 جنيه، إلى جانب زيادة 750 جنيهًا للعاملين بالمجالس الطبية، يؤكد أن الدولة تضع تحسين أوضاع مقدمي الخدمات الأساسية على رأس أولوياتها.
وفي سياق متصل، ثمّن رزق القرارات المرتبطة بملف الأمن الغذائي، وفي مقدمتها رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل رسالة دعم مباشرة للفلاح المصري، وتشجع على زيادة الإنتاج المحلي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
كما أشاد بقرار زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع ليصل إلى 9 أشهر، معتبرًا أن هذا التوجه يعزز من قدرة الدولة على ضبط الأسواق، وتأمين احتياجات المواطنين، والحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاعات متتالية في تكلفة السلع الأساسية.
واختتم الدكتور عياد رزق بيانه بالتأكيد على أن هذه الحزمة الجديدة تعكس استمرار الدولة في تحقيق التوازن بين مسار الإصلاح الاقتصادي ومتطلبات الحماية الاجتماعية، كما تؤكد انحياز القيادة السياسية الواضح للمواطن، وحرصها على توسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويدعم جهود التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.