تترقب الأوساط السياسية جلسة 4 أبريل، التي تنظر فيها المحكمة الدستورية العليا طعونًا تتعلق بفوز “القائمة الوطنية من أجل مصر” في انتخابات مجلس النواب 2025، وسط نقاش قانوني حول بعض قواعد نظام القوائم.
الدعوى جاءت على خلفية طعون تشكك في شكل المنافسة الانتخابية، وانتقلت بين جهات قضائية قبل وصولها إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية بعض النصوص المنظمة للعملية الانتخابية.
وبحسب المسار القانوني، تبقى كل السيناريوهات قائمة، من رفض الطعون واستمرار الوضع الحالي، إلى إقرار تعديلات قانونية دون تأثير فوري، فيما يظل أي تأثير مباشر على البرلمان أمرًا مرهونًا بحكم المحكمة.
وفي سياق متصل، تتواصل مناقشات أوسع حول أداء بعض النواب داخل دوائرهم، خاصة في ظل شكاوى متزايدة من ظاهرة يُطلق عليها البعض “نواب الاحتراف”، حيث يغيب عدد من أعضاء البرلمان عن دوائرهم، لا سيما من وصلوا عبر نظام القوائم، ما يخلق حالة من الاستياء بين المواطنين.
ويشير مواطنون إلى أن بعض الدوائر باتت تفتقد للتواجد النيابي الفعّال، مع ضعف التواصل والمتابعة الميدانية، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة داخل البرلمان، ودور الأحزاب في اختيار مرشحيها. كما تتزايد المطالب بضرورة التزام النواب بالتواجد داخل دوائرهم وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين.
وفي ظل هذه الأجواء، يحذر متابعون من أن استمرار هذه الظواهر قد يؤثر على مستوى الثقة بين المواطن والمؤسسات التشريعية، ما يستدعي تحركًا لضبط الأداء النيابي وتعزيز الحضور الفعلي للنواب داخل دوائرهم.
وتبقى جلسة 4 أبريل محطة مهمة، قد تسهم في توضيح الرؤية القانونية لنظام القوائم، دون أن تعني بالضرورة تغييرات فورية في المشهد البرلماني.