في محاولة لإثبات أمر واقع بانتصار الولايات المتحدة على إيران، راحت (القيادة المركزية الأمريكية- سنتكوم CENTCOM) تؤكد التآكل المتسارع في القدرات الدفاعية والهجومية للنظام الإيراني، معلنة حصيلة عمليات الغضب الملحمي، كاشفة عن نجاح سلاح الجو والقوات المشتركة في تحييد النفوذ العسكري الإيراني في البر والجو والبحر.

​شلل الذراع الجوية الإيرانية 

​أعلن الأدميرال “براد كوبر”- قائد القيادة المركزية الإيرانية- نجاح قواته في تدمير أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الإيرانية إلى حد كبير، مشيراً إلى اختفاء تام للقطع البحرية والطائرات الإيرانية من مسرح العمليات. 

ولتأكيد هذا الاختراق، أوضح البيان أن القوات الأمريكية باتت تستخدم ذخائر دقيقة لاستهداف منشآت عسكرية محصنة تحت الأرض في عمق الأراضي الإيرانية، ما يعني فقدان النظام لملاذاته الاستراتيجية الأخيرة.

​بنك الأهداف

​وفقاً لتصريحات "كوبر"، بلغت وتيرة العمليات أرقاماً قياسية تعكس كثافة الهجوم وضراوته، حيث أعلن قصف أكثر من 12,300 هدف حيوي في إيران، منذ انطلاق العملية العسكرية، وتنفيذ ما يزيد عن 13 ألف طلعة جوية قتالية، وتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بنحو 155 سفينة إيرانية.

​تفكيك النفوذ الإقليمي

​شددت القيادة المركزية على أن الأولوية القصوى حالياً هي تفكيك الجهاز الأمني للنظام، واستهداف المواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً، وفي رسالة واضحة حول ترتيب التحالفات، أكد “كوبر” خلال تواصله مع رئيس الأركان الإسرائيلي “إيال زامير” على متانة الشراكة الدفاعية في مواجهة هذه التهديدات.

​ولفتت القيادة المركزية إلى أن القوات الإيرانية تخسر جانباً كبيراً من قدراتها العسكرية تحت ضربات بلا هوادة، تهدف في المقام الأول إلى القضاء على قدرة طهران على بسط نفوذها أو إبراز قوتها خارج حدودها الوطنية.

بين أرقام سنتكوم الصادمة والتنسيق الدفاعي الوثيق مع الحلفاء الإقليميين، وسخرية القيادة الإيرانية من بيانات وإعلانات الرئيس الأمريكي، تبقى التساؤلات مطروحة عن الحسم الفعلي للمعركة، بين أهداف تحرزها إيران في مرمى الاحتلال والقواعد الأمريكية يوميا، وخيارات ضيقة أمام النظام الإيراني في ظل حديث مستمر عن تآكل قدراته الدفاعية والهجومية ساعة بعد أخرى.