أدان حزب الإصلاح والنهضة تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، بما يقوض الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وأكد الحزب، في بيان له، أنه يتابع ببالغ القلق التطورات الأخيرة المرتبطة بهذا القانون، مشددًا على أن هذا التوجه يعكس نزعة تصعيدية خطيرة، ويؤسس لنهج قائم على التمييز والعقاب الجماعي، بما يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والمساواة.

وأوضح البيان أن إقرار مثل هذا القانون من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويهدد بشكل مباشر أي جهود تستهدف تحقيق الاستقرار أو استئناف مسارات الحل السياسي، في ظل أوضاع إقليمية بالغة الحساسية.

وشدد حزب الإصلاح والنهضة على دعمه الكامل للموقف المصري الرسمي، الذي عبّر بوضوح عن رفضه لهذه السياسات، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الإجراءات الأحادية من شأنه أن يعقّد المشهد الإقليمي، ويخلق بيئة أكثر احتقانًا تدفع نحو مزيد من التصعيد.

كما أكد الحزب أن حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا على المجتمع الدولي، داعيًا إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات، واتخاذ مواقف حاسمة تضمن احترام قواعد القانون الدولي، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تؤكد من جديد أن تحقيق السلام العادل والشامل لن يكون ممكنًا دون إنهاء كافة السياسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

واختتم حزب الإصلاح والنهضة بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود العربية والدولية لاحتواء هذا التصعيد، ودعم مسارات الحل السياسي، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويحفظ حقوق الشعوب.