أدان النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، وأمين أمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما يسمى بقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، مؤكدًا أن هذا التشريع يمثل جريمة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق الدولية والإنسانية.

وقال النائب نشأت حته إن هذا القانون لا يمكن اعتباره مجرد إجراء عقابي، بل هو تشريع عنصري وتمييزي بامتياز، يقوم على ازدواجية واضحة في تطبيق العدالة، إذ يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بينما يستثني الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم بحق الشعب الفلسطيني، بما يكشف بوضوح عن طبيعة منظومة الاحتلال القائمة على الفصل العنصري والتمييز المنهجي.

وأوضح أن هذا القانون يتعارض بشكل مباشر مع اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن مخالفته الصريحة لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة، والحق في المحاكمة العادلة، والحماية من العقوبات الجماعية والتمييزية، محذرًا من أن إقراره يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة يهدد حياة مئات وآلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.

وأشار عضو مجلس الشيوخ أن هذا التشريع يكشف عن توجه خطير لدى حكومة الاحتلال نحو تقنين القتل ومنحه غطاءً قانونيًا زائفًا، في محاولة لإرهاب الشعب الفلسطيني وكسر إرادته، مشددًا على أن مثل هذه القوانين لن تصنع أمنًا أو استقرارًا، بل ستؤدي فقط إلى تعميق دائرة العنف والتوتر ونسف أي فرص حقيقية لتحقيق سلام عادل وشامل.

وأكد النائب نشأت حته أن مصر، قيادةً وشعبًا، ومعها الأمة العربية والإسلامية، ترفض هذا القانون الباطل رفضًا قاطعًا، وتدين صدوره بأشد العبارات، باعتباره امتدادًا لسلسلة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وانعكاسًا واضحًا لسياسات التطرف والكراهية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية الحالية.

ودعا حته المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة الدول الحرة إلى التحرك العاجل لوقف هذا التشريع الخطير، من خلال إدانته بشكل واضح وصريح، واعتباره جريمة حرب وانتهاكًا للشرعية الدولية، واتخاذ إجراءات عملية لحماية الأسرى الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.

واضاف أن الشعب الفلسطيني لن تُرهبَه القوانين الجائرة، وسيظل متمسكًا بحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، مشددًا على أن مصر ستظل داعمة للقضية الفلسطينية، ومدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، انطلاقًا من دورها التاريخي والقومي الثابت.

واختتم النائب نشأت حته تصريحاته مؤكدًا أن الإعدام ليس عدلًا، بل جريمة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للاحتلال، ولن تمنح هذه القوانين الباطلة شرعية لسياسات القمع، ولن تنجح في كسر إرادة شعب يناضل من أجل أرضه وكرامته وحقوقه المشروعة.