أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف الطبيعة الحقيقية للاحتلال، ويؤكد مضيه في تبني سياسات قائمة على القمع والانتقام، في انتهاك فج للقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق التي تكفل حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.

وقال محمود إن هذا التشريع لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد إجراء قانوني، بل هو محاولة صريحة لإضفاء شرعية زائفة على القتل المنظم، وتكريس نهج يقوم على إرهاب الدولة تحت غطاء تشريعي، بما يعكس انحدارًا غير مسبوق في سلوك الاحتلال وتعاطيه مع القضية الفلسطينية.

وأضاف أن هذا القانون يمثل اعتداءً مباشرًا على أحكام اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، اللتين تنصان بوضوح على حماية الأسرى والمدنيين الواقعين تحت الاحتلال، مشيرًا إلى أن تمرير مثل هذا التشريع يضع سلطات الاحتلال في مواجهة واضحة ومفتوحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ويؤكد استهتارها الكامل بكافة الالتزامات القانونية والأخلاقية المفروضة عليها.

وأوضح أن خطورة هذا التشريع لا تتوقف عند كونه يهدد حياة الأسرى الفلسطينيين، وإنما تمتد إلى كونه يكشف عن طبيعته التمييزية والعنصرية، حيث يُستخدم كأداة لاستهداف الفلسطينيين وحدهم، في إطار منظومة أوسع من السياسات التي تعمّق واقع التمييز والفصل العنصري، وتكرس ازدواجية صارخة في تطبيق العدالة والمعايير القانونية.

وأشار محمود إلى أن لجوء الاحتلال إلى هذا النوع من القوانين يعكس فشلًا واضحًا في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن سياسات البطش والقمع، مهما تصاعدت، لن تنجح في إخماد روح المقاومة أو انتزاع الحقوق المشروعة، بل ستؤدي إلى مزيد من الغضب الشعبي والتصعيد، وتحوّل الأسرى إلى رموز أكثر حضورًا في الوجدان الوطني الفلسطيني.

وانتقد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات، معتبرًا أن تجاهل المجتمع الدولي لمثل هذا التشريع يمثل تواطؤًا غير مباشر مع سياسات الاحتلال، ويمنحه مساحة أوسع للاستمرار في ارتكاب الانتهاكات، محذرًا من أن تمرير هذا القانون قد يفتح الباب أمام مزيد من الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة تحت ستار قانوني زائف.

ونوه على أن هذا القانون لن يوفر للاحتلال أي أمن أو استقرار، بل سيزيد من عزلته السياسية والأخلاقية أمام العالم، وسيُسجل في التاريخ باعتباره واحدًا من أكثر التشريعات قسوة ووحشية في العصر الحديث، لما ينطوي عليه من استهداف مباشر لأسرى يتمتعون بحماية مقررة بموجب القانون الدولي.

واختتم المهندس إيهاب محمود تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، وأن كل محاولات الاحتلال لفرض الأمر الواقع بالقوة أو بالقانون لن تنجح في تصفية هذا الحق أو طمس معالمه.