قال الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة، إن إقرار الكنيست الإسرائيلي تشريعًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف عن منحنى بالغ الخطورة في سياسات الاحتلال، ويعكس إصرارًا واضحًا على تقويض كل القواعد القانونية والإنسانية التي تكفل حماية الأسرى في أوقات النزاعات.
وأعرب عليوة عن رفضه الكامل لهذا التشريع، معتبرًا أنه يمثل جريمة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان، وانتهاكًا مباشرًا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها القوانين المنظمة لحقوق الأسرى والمحتجزين، بما يهدد بمزيد من التدهور الإنساني في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
وتابع أن هذا القانون يشكل سابقة شديدة الخطورة في تاريخ الصراعات، لأنه لا يكتفي بتجاوز المعايير الإنسانية، بل يسعى إلى إضفاء غطاء تشريعي على ممارسة تتنافى مع أبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الحياة، الذي يعد من الحقوق الأصيلة والثابتة التي لا يجوز المساس بها تحت أي مبرر.
وأوضح أن هذا التوجه الإسرائيلي يتعارض بشكل صريح مع اتفاقيات جنيف وما تفرضه من التزامات واضحة بشأن معاملة الأسرى وضمان حقوقهم الإنسانية، مؤكدًا أن أي تشريع داخلي يصدر عن سلطة الاحتلال لا يمكن أن يلغي أو يتجاوز الالتزامات الدولية الملزمة التي تحكم سلوك الدول في أوقات الحرب والنزاع.
وأشار أمين تنظيم حزب الريادة إلى أن الاستمرار في تبني مثل هذه السياسات من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان والتوتر في المنطقة، ويقضي على أي فرص حقيقية للتهدئة أو الدفع نحو مسار سياسي عادل، بل ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
ودعا الدكتور سراج عليوة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن الصمت الدولي لم يعد مقبولًا في ظل هذا المستوى من التجاوزات، وأن التباطؤ في مواجهة مثل هذه التشريعات يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في سياساته القمعية والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورافضة لأي ممارسات أو سياسات تنتقص من كرامة الأسرى أو تهدد حياتهم، مطالبًا بتحرك دولي عاجل يضمن حماية الإنسان الفلسطيني وصون حقوقه وفقًا للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.