كان اللقاء الأول بين عبد الحليم حافظ والشاعر عبد الرحمن الأبنودي غير تقليدي بدأ برحلة من الخوف وانتهى بشراكة فنية وصداقة أبدية.

وكشفت أسرة العندليب في تصريحات خاصة لـ«اليوم» تفاصيل اللقاء الأول الذي جمع بينهما كان حليم يملك روح الدعابة، فأرسل اثنين بسيارة يطلبون من الأبنودي أن يذهب معهما فظن أنه مطلوب أمنيًا وعاش لحظات من الخوف طوال الطريق ليتفاجئ أنه ذاهب إلى منزل العندليب لأنه يرغب فى التعاون معه وكانت هذه هى البداية.

قدم خليم والأبنودي معا عدد من الأغنيات الخالدة منها فى أغنية «أحضان الحبايب» والتي كتبت كلماتها أغنية في غرفة السفرة الخاصة بحليم وأشار لنا على كرسى السفرة الذى جلس عليه الأبنودى بعد أن تراهن مع العندليب على كتابة أغان عاطفية أفضل مما يكتبها الشعراء الرومانسيون، وقال له حليم :«لو عملت كده هدفعلك أغلى أجر»، وكان وقتها يصور فيلمه «أبى فوق الشجرة» وشرح له أحداث الفيلم، فدخل الابنودى غرفة السفرة وبعد ساعة خرج وهو يضحك ويقول :«مشيت على الاشواك وجيت لأحبابك لاعرفوا ايه وداك ولا عرفوا ايه جابك.. رميت نفسك فى حضن سقاك الحضن حزن حتى فى أحضان الحبايب شوك يا قلبى».

 فقال له حليم :«لازم تكملها يا أبنودى» وبالفعل كتبها وقام الموجى بوضع ألحانها فى نصف ساعة وكانت أسرع أغنية يكتبها الأبنودى وأسرع لحن يضعه الموجى، وتقاضى عليها أعلى أجر من عبد الحليم.

عبرا معا عن الهزيمة والنصر بتقديم «عدى النهار» والتي طُرحت عام 1967، من كلمات عبد الرحمن الأبنودى وألحان كمال الطويل اللذين استطاعا مع صوت حليم أن ينقلوا كل ما كان يشعر به المصريون وأغنية «صباح الخير يا سينا» والتي تجاوز بها حليم والأبنودى كل آلام النكسة وحملت فرحت النصر بألحان كمال الطويل.